تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قوله تعالى : ( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ ) الهمزة في قوله : ( أَدَعَوْتُمُوهُمْ ) همزة تسوية كالذي في قوله : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ) ، و ( أم ) معادلة لها . وسأل على من يعود الضمير في قوله ( أَدَعَوْتُمُوهُمْ ) ؟ . وفيه جوابان : أحدهما : أنّه يعود إلى قومٍ من المشركين قد صبئوا بالكفر . وهو قول الحسن . والثاني : أنّه يعود إلى الأصنام ، وهو قول أهل المعاني . ويُقال : لم قال ( أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ ) ، ولم يقل : أم صمتم ؟ والجواب : أنّه أتى بذلك لإفادة الماضي والحال ؛ لأنَّ المقابلة قد دلت على الماضي ، واللفظ دل على معنى الحال . قال الشاعر : سواءٌ عليك الفقرُ أم بِتَّ ليلةً . . . بأهل القباب مِنْ غَيرِ بن عامرِ فقابل الفعل الماضي بالاسم المبتدأ ، كما قوبل في الآية المبتدأ بالفعل الماضي ، وساغ هذا فيه لأنّه جملة من مبتدأ وخبر قابلت جملة من الفعل والفاعل . * * *