تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أحدهما : أنّه تكره الطباع من طريق المشقة التي تلحق . والثاني : أنّهم كرهوا قبل أن يعلموا أنّ الله تعالى - عز اسمه - أمر به ، أو أنّ النبي عليه السلام عزم عليه . فلما علموا أرادوه . والقول الأول أبين ، وقوله تعالى : ( كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) . * * * قوله تعالى : ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ) يقال : بمَ قتلهم الله تعالى ؟ والجواب : بإعانته للمؤمنين ، وإلقاء الرعب في قلوب المشركين ، وجاء في التفسير عن ابن عباس والسُّدِّي وعروة : أنّ النبي صلى الله علبه وسلم قبض قبضة من التراب فرماها في وجوههم وقال : ( شاهت الوجوه ) فبثها الله على أبصارهم حتى شغلهم بأنفسهم . ويقال : كيف جاز نفي الفعل عنه ، وقد فعل ؟ وفي هذا جوابان : أحدهما : أنّه أثبته تعالى لنفسه لقوة السبب المؤدي إلى المسبب . والثاني : أنّه أثبته للنبي عليه السلام بالاكتساب . ونفاه عنه لأنّه الفاعل في الحقيقة فأثبته لنفسه تعالى . * * * قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ )