قوله تعالى : ( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً )
واعد : فاعل من الوعد . وموسى : اسم أعجمي لا ينصرف للتعريف والعجمة .
قال السُّدِّي : أصله ( موشا ) ف ( مو ) : الماء ، و ( شا ) : الشجر ، قال : وذلك أنّ جواري امرأة فرعون وجدنه بين ماء وشجر ، فسمي باسم المكان الذي وُجِد فيه .
وقال غيره : معناه من الماء رفعتك .
وجمع ( موسى ) ( موسون ) في الرفع و ( موسين ) وفي الجر والنصب ، تحذف الألف لالتقاء الساكنين ، وترك الفتحة تدل عليها ، هذا مذهب البصريين . وقال الكوفيون : يقال في جمعه ( موسون ) مثل قولك قاضون .
فأما موسى الحديد فيقال في جمعه ( مواس ) ، قال الشاعر :
عَذبوني بعذاب قَلعوا جَوهَر راسِي
ثم زادُوني عَذاباً نَزَعُوا عَني طِسَاسِ
بالمدَى قُطّعَ لحمِي وبأطرافِ المواسي
وهي مؤنثة ، قال الشاعر :
فإِن تَكُنِ الْمُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها . . . فَمَا وُضِعْتْ إِلا ومَصَّانُ قاعِدُ
واختلف في اشتقاقها :
فقال البصريون : هي ( مُفْعَل ) من أحد شيئين إما من أوسيت الشعر إذا حلقته ، أو من أسوت الشيء إذا أصلحته ، فعلى القول الأول تكون الواو أصلية ، والألف في آخره منقلبة عن ياء ، وعلى القول الثاني تكون الواو منقلبة عن همزة ، والألف منقلبة عن واو .
إعراب القرآن — صفحة 129
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٩