تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قوله تعالى : ( وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ ) الأعراف : المواضع المرتفعة ؛ أخذ من عرف الفرس ، وكل مرتفع من الأرض عرف ، قال الشماخ : فظلَّتْ بأعرافٍ تَعادَى كأنَّها . . . رِماحٌ نَحاها وِجْهةَ الريحِ راكزٌ والحجاب : الحاجز المانع من الإدراك ، ومنه قيل حاجب الأمير ، وقيل للضرير " محجوب " . * * * فصل : ومما يسأل عنه أن يقال : من أصحاب الأعراف ؟ وفي هذا أجوية : أحدها : أنّهم فضلاء المؤمنين ، وهو قول الحسن ومجاهد . وقيل : هم الشهداء ، وهم عدول الآخرة . وقيل : هم ملائكة يُرون في صورة الرجال ، وهو قول أبي مجلز . وقيل : هم قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس ، وهو قول حذيفة وقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، وقوله : ( لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) قيل هم أصحاب الأعراف ، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتادة . وقيل : هم أهل الجنة قبل أن يدخلوها ، وهو قول أبي مجلز .