قوله تعالى : ( وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ )
الأعراف : المواضع المرتفعة ؛ أخذ من عرف الفرس ، وكل مرتفع من الأرض عرف ، قال الشماخ :
فظلَّتْ بأعرافٍ تَعادَى كأنَّها . . . رِماحٌ نَحاها وِجْهةَ الريحِ راكزٌ
والحجاب : الحاجز المانع من الإدراك ، ومنه قيل حاجب الأمير ، وقيل للضرير " محجوب " .
* * *
فصل :
ومما يسأل عنه أن يقال : من أصحاب الأعراف ؟
وفي هذا أجوية :
أحدها : أنّهم فضلاء المؤمنين ، وهو قول الحسن ومجاهد .
وقيل : هم الشهداء ، وهم عدول الآخرة .
وقيل : هم ملائكة يُرون في صورة الرجال ، وهو قول أبي مجلز .
وقيل : هم قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس ، وهو قول حذيفة
وقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، وقوله : ( لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) قيل هم أصحاب الأعراف ، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتادة .
وقيل : هم أهل الجنة قبل أن يدخلوها ، وهو قول أبي مجلز .
إعراب القرآن — صفحة 128
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٨