ذكر مذهبهم في الادغام والإظهار
2 - كان أبو عمرو رحمه الله يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج ، سواء كان الحرف المدغم ساكنا أو متحركا إلا أن يكون مضاعفا ، أو منقوصا ، أو مفتوحا قبله ساكن غير مثلين ، وشرح ذلك يطول ، وقد أفردت له به كتابا ذكرت فيه ما جاء عنه من الإدغام حرفا حرفا بالدلائل والحجج والآثار ، إلا أن المشهور عنه المذكور الذي لا يختلف فيه إدغام الحروف الساكنة وأما المتحركة فربما أدغم وربما أظهر .
3 - وروي عن أبي شعيب السوسي أنه قال : كان اليزيدي قراءته التي كن يقرأ الناس بها فيها إدغام الساكن ، وهي المعروفة التي يقرؤون بها وينسبونها إليه مثل { خَبَتْ زِدْنَاهُمْ } [ الإسراء 97 ] { وَجَبَتْ جُنُوبُهَا } [ الحج 36 ] وأشباه ذلك .
وكانت له قراءة أخرى ينسبها إلى أبي عمرو وفيها حججها ، فالمشهور عنه إدغام الحروف الساكنة التي لا يظهرها في حال .
4 - واعلموا أن الحرف الساكن إذا لقيه حرف مثله ، لا يجوز إظهاره نحو قوله { فَمَا زَالَتْ تِلْكَ } و { وَقَدْ دَخَلُوا }
المبسوط في القراءات العشر — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن الحسين بن بن مهران الأصبهاني
ص٩١