والمسيبي يقول : إن شئت ضممت وإن شئت أسكنت .
وأما رواية ورش فإنه يضم الميم عند ألف القطع ويسكن ما سوى ذلك .
والكسائي في رواية نصير يضم الميم عند رؤوس الآيات إذا كان ما قبل الميم مضموما نحو قوله { هُمْ يُوقِنُونَ } و { كُنْتُمْ صَادِقِينَ } { وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } فإذا كان ما قبل الميم مكسورا تركه جزما ولم يضمه نحو قوله { بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } ويضم الميم أيضا عند الألف المقطوعة نحو { أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ } وعند الميم نحو : { جَاءَكُمْ مُوسَى } وأشباه ذلك . قال نصير . إنما يصل ذلك في الكلمات الخفاف ، فإذا طالت الكلمة أو ثقلت ترك الميم جزما نحو قوله { أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } { وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ } وإذا ثقلت الكلمة لا يضم أيضا مثل { لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } وإنما يضم { هُمْو } و { كُنْتُمْو } { وَأَنْتُمْو } ونحوها .
وأما قتيبة فإنه لا يضم الميم عند الميم ويضم عند رؤوس الآيات وعند الألف المقطوعة طالت الكلمة أو ثقلت أو لم تطل . ولا يضم إذا انكسر ما قبل الميم أيضا ، والله أعلم بجميع ذلك .
المبسوط في القراءات العشر — صفحة 89
مساهمون: أحمد بن الحسين بن بن مهران الأصبهاني
ص٨٩