{ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا } [ 4 ] بالياء . وقرأ الباقون { وَنُفَضِّلُ } بالنون .
قوله جل ذكره { وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } [ 5 ] كان أبو جعفر لا يجمع بين استفهامين ؛ : لا يستفهم في { أَإِذَا } ويستفهم في { أَإِنَّا } بهمزة واحدة مطولة . وكذلك يفعل بكل استفهامين يجتمعان في موضع واحد . يستفهم بالثاني ولا يستفهم بالأول في جميع القرآن إلا في سورة الواقعة [ آية 47 ] فإنه يستفهم بالأول ولا يستفهم بالثاني وكذلك في أول الصافات [ آية 16 ] قوله { أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا } فإنه يستفهم في الأول ولا يستفهم في الثاني . وبعده ثلاثة متوالية نذكرها إن شاء الله تعالى . وأما نافع ويعقوب فإنهما يستفهمان بالأول بهمزة واحدة غير مطولة ، ولا يستفهمان بالثاني كل القرآن إلا في سورة النمل والعنكبوت ، وسنذكره إن شاء الله تعالى .
وقالون عن نافع ، وزيد عن يعقوب يمدان الهمزة مثل أبي جعفر . وورش وإسماعيل لا يمدان كما ذكرنا . وكذلك يعقوب والكسائي مثل نافع يستفهم بالأول إلا أنه يهمز همزتين ، ولا يستفهم بالثاني إلا في سورة النمل .
وابن عامر لا يستفهم في { أَإِذَا } كل القرآن مثل أبي جعفر إلا في الواقعة [ 47 ] فإنه يستفهم في { أَإِذَا } و { أَإِنَّا } جميعا بهمزتين همزتين
المبسوط في القراءات العشر — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن الحسين بن بن مهران الأصبهاني
ص٢٥٢