تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
و ( عَنَى ) أي : ابنُ الصَّلاحِ ( 1 ) بالجامعِ المذكورِ ( أبَا الفَرَجْ ) ابنَ الْجَوْزِيِّ ، والْمُوقِعُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، استنادُهُ غَالِباً لِضَعْفِ ( 2 ) راوِي الحَدِيْثِ الذي رُمِيَ بالكذبِ - مثلاً - غافلاً عَنْ مجيئِهِ من وجهٍ آخرَ . ( وَالوَاضِعُوْنَ لِلْحديثِ ) ، وهم كثيرونَ مَعْروفونَ فِي كُتُبِ الضُّعَفاءِ ، ك‍ " الميزانِ " للذَّهَبِيِّ ( 3 ) ، و " لِسانهِ " لشيخِنا ( 4 ) ، ( أضْرُبُ ) : فَضَرْبٌ : يَفْعَلونَهُ استِخْفَافاً بالدِّين ، ليُضِلُّواْ بِهِ النَّاسَ ، كالزَّنادقةِ ( 5 ) ، وهم : الَّذِيْنَ ( 6 ) يُبْطِنُوْنَ الكُفْرَ ويُظْهِرُوْنَ الإِسْلاَمَ ، أَوْ الذين لاَ يَتَدَيَّنُوْنَ بِدِيْنٍ . وَضَرْبٌ : يَفْعَلُونَهُ انتِصَاراً ، وتعصباً لمذاهبهِم كالخَطَّابيَّةِ ( 7 ) : فرقةٌ تُنسبُ لأبي الخطَّابِ الأسديِّ ، كَانَ يَقُولُ بالحلولِ . وكالسَّالِمِيَّةِ ( 8 ) : فرقةٌ تنسبُ للحسنِ بنِ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ سالمٍ السالميِّ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 239 . وكتابه الذي عناه " الموضوعات " قد طبع في ثلاث مجلدات . ( 2 ) ( ( وإنما حقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة ) ) قاله ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 239 ، وانظر : الإرشاد 1 / 261 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 415 ، والنكت 1 / 849 - 850 ، وفتح المغيث 1 / 275 - 276 . ( 3 ) وكتابه " ميزان الاعتدال " وهو مطبوع في أربع مجلدات . ( 4 ) هو " لسان الميزان " وقد طبع في سبع مجلدات . ( 5 ) الزنادقة : جمع ، والزنديق : من الثنوية ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية ، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان . انظر : اللسان 10 / 147 ، ( زندق ) ، وتاج العروس 25 / 418 ، والموسوعة الفقهية 24 / 48 ، ومعجم متن اللغة 3 / 64 . ( 6 ) في ( ع ) : ( ( قوم ) ) . ( 7 ) هم أصحاب أبي الخطّاب الأسدي ، قالوا : الأئمة أنبياءٌ ، وأبو الخطاب نبيٌ ، وهؤلاء يستحلّون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم ، وقالوا : الجنة نعيم الدنيا ، والنار آلامها . ( التعريفات للجرجاني : 59 ) . ( 8 ) قال البقاعي في نكته : 179 / أ : ( ( هم ممن وقف مع الحس كالذين قالوا : إنه سبحانه على العرش بطريق المماسة حتى قالوا : إنّ الميت يأكل في قبره ويشرب وينكح ؛ لأنهم سمعوا أنه ينعّم في قبره ، وليس النعيم عندهم إلا هذا ، قاله ابن الجوزي في أوائل تلبيس إبليس . وقال الإمام أبو المظفر شهفور بن طاهر الشافعي في كتابه في فرق الأمم - نصفه الثاني في الكلام على الحلاجية - : أنّ السالمية جماعة من متكلمي البصرة قبلوا من الحلاّج بدعته في الحلول ، قال : وهم من جملة الحشوية يتكلمون ببدعةٍ متناقضة ) ) . وانظر : تلبيس إبليس : 86 . ( 9 ) وممن يفعله أيضاً الرافضة ، فكتبهم طافحة بالأكاذيب والموضوعات والقصص المكذوبة . ومن يطالع كتبهم يجد مصداق ذَلِكَ . وانظر : عَلَى شرح التبصرة والتذكرة 1 / 417 ، والنكت الوفية : 178 / ب .