170 - قُلْتُ : فَمَاذَا ؟ بَلْ حَدِيْثُ ( ( نَزْعِهْ . . . خَاتَمَهُ عِنْدَ الخَلاَ وَوَضْعِهْ ) )
( وَالمُنْكَرُ ) الحَدِيْثُ ( الفَرْدُ ) ، وَهُوَ : الذي لا يُعرفُ متنُهُ مِن غيرِ جِهةِ راويهِ ، ( كَذَا ) الحافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هارونَ ( البَرْدِيْجِيْ ) أَطلقَ ( 1 ) .
( والصوابُ فِيْ التخريجِ ) ، يعني : فِيْ المرويِّ كَذلِكَ ( إجْراءُ تَفْصِيلٍ لَدَى ) أي : عِنْدَ ( الشذوذِ مَرْ ) حَتَّى إنَّهُ ينقسمُ قسمينِ ، كالشاذِّ ( 2 ) .
( فَهْوَ بمعناهُ ، كَذَا الشَّيْخُ ) ابنُ الصَّلاحِ ( ذكرْ ) ، فلم يُميِّزْ بَيْنَهُمَا . والمعتمَدُ أنَّهما متميِّزانِ ، كَمَا جَرى عَلَيْهِ شَيْخُنا ( 3 ) .
فالشَّاذُّ : مَا خالفَ فِيهِ الثِّقَةُ مَنْ هُوَ أوثقُ مِنْهُ ، أَوْ تفرَّدَ بِهِ قليلُ الضَّبْطِ ، كَمَا مَرَّ ( 4 ) .
والمُنكرُ : مَا خالفَ فِيهِ المستورُ ، أَوْ الضعيفُ الذي يَنْجَبِرُ بمتابعةِ مِثْلِهِ ، أَوْ تفرَّدَ بِهِ الضَّعِيفُ الذي لا ( 5 ) يَنْجَبِرُ بِذَلِكَ .
فَعُلِمَ أنَّهما مُتميِّزانِ ، وأنَّ كلاً مِنْهُمَا ( 6 ) قسمانِ .
والمقابلُ للشاذِّ : المحفوظُ ، وللمنكرِ : المعروفُ ( 7 ) .
وبهذا عُلِمَ تفسيرُ المحفوظِ ، والمعروفِ ، وَقَدْ أهملَهُما النَّاظِمُ تَبَعاً لابنِ الصَّلاحِ ، واللائقُ ذِكْرُهُما ، كَمَا ذكرَ مَعَ المُتَّصِلِ مَا يقابلُهُ من المرسلِ ، والمنقطعِ ، والمعضَلِ .
هامش
( 1 ) روى الحافظ ابن الصلاح هذا القول عن الحافظ أبي بكر البرديجي بلاغا فقال : بلغنا عن أبي بكر البرديجي . معرفة أنواع علوم الحديث : 199 . وانظر نكت الزركشي 2 / 156 - 157 .
( 2 ) انظر : معرفة أنواع علوم الحديث : 200 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 330 ، والنكت لابن حجر 2 / 674 .
( 3 ) نزهة النظر : 98 .
وقال ابن الوزير - متعقبا على ابن الصلاح في تسويته بينهما - : ( ( كان يليق أن لا يجعل نوعا واحده ) )
قلنا : بما أنهما متماثلان عند ابن الصلاح ومن تبعه ، كان الأولى دمجهما في مكان واحد ، كما فعل الطيبي . انظر الخلاصة 69 ، وتنقيح الأنظار 2 / 5 ( مع توضيح الأفكار ) ، ونزهة النظر 99 .
( 4 ) انظر : نزهة النظر : 99 ، والنكت على كتاب ابن الصلاح 2 / 674 - 675 .
( 5 ) في ( م ) : ( لم )
( 6 ) في ( ق ) : ( ( وأنهما ) )
( 7 ) انظر : نزهة النظر : 98 .