وَقِيلَ : الحُكمُ لمَنْ وَقَفَ .
وَقِيلَ : للأكثرِ .
وَقِيلَ : للأحفظِ .
وَعَلَيْهِ لا ( 1 ) يَقْدَحُ وقْفُ الأحفظِ في أهليَّةِ الرافعِ ، ولا في مُسندِهِ عَلَى الأصحِّ ، والأولُّ مِنْ كُلٍّ مِنَ التعارُضَيْنِ ( 2 ) أصحُّ .
( وَلَوْ ) كَانَ الاختلافُ ( مِنْ ) راوٍ ( واحدٍ في ذَا وذَا ) أي : في كُلٍّ مِنْهُمَا ، كأنْ يرويه مرةً مَوْصُوْلاً ، أو مَرْفُوْعاً ، وَمَرةً مُرْسَلاً ، أَوْ مَوْقُوْفاً ( كَمَا حَكوْا ) أي : الْجُمْهُورُ .
وَصَرَّح ابنُ الصَّلاحِ بِتَصْحِيحِهِ ( 3 ) ؛ لأنَّ مَعَهُ في حَالةِ الوصْلِ ، أَوْ ( 4 ) الرَّفعِ زِيادةَ عِلْمٍ ، فَهذا هُوَ الراجِحُ عِنْدَ المحدِّثينَ .
وأمَّا الأصوليونَ ( 5 ) ، فصحَّحوا أنَّ الاعتبارَ بِما وَقَعَ مِنْهُ أَكْثرُ . قَالَهُ النَّاظِمُ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( فلا ) ) .
( 2 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( المتعارضين ) ) .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 183 ، وانظر : النكت الوفية للبقاعي : 136 / ب .
( 4 ) في ( ص ) : ( ( و ) ) .
( 5 ) انظر في ذلك : المحصول 2 / 235 ، والإبهاج 2 / 348 ، ونهاية السول 3 / 230 .
( 6 ) وعبارته : ( ( وأما الأصوليون فصححوا أنّ الاعتبار بما وقع منه أكثر . فإن وقع وصله ، أو رفعه أكثر من إرساله ، أو وقفه ؛ فالحكم للوصل ، والرفع . وإن كان الإرسال ، أو الوقف أكثر ، فالحكم له ) ) . شرح التبصرة والتذكرة 1 / 302 .
قلنا : صنيع المحدّثين السابقين يشعر بأنه ليس لذلك ضابط ، بل قد تترجح الرّواية المنقطعة إذا كان رواتها أكثر أو أحفظ ، وقد تترجح الرّواية الموصولة إذا كان رواتها أكثر عدداً أو أشد ضبطاً وما إلى ذلك من المرجحات .
انظر كلام ابن المبارك في سنن النّسائيّ الكبرى 1 / 632 عقيب ( 2072 ) ، وجامع التّرمذي عقيب ( 2995 ) ، وعلل ابن أبي حاتم 1 / 138 ، وأثر علل الحديث 179 - 185 .