الإقامةِ وإن لم ينوها ، فمتى أقامَ أربعةَ أيامٍ غيرَ يومي الدخولِ والخروجِ أتمَّ ، اللهمَّ إلا أنْ يقيمَ لحاجةٍ يتوقعُ نجازَها وينوي الارتحالَ إذا انقضتْ ، فإنهُ يقصُرُ إلى ثمانيةَ عشَرَ يوماً ، فإنْ تأخرَتْ عنها أتمَّ ، وسواءٌ الجهادُ وغيرُهُ .
ولوْ وصلَ مقصدَهُ فإنْ نوى الإقامةَ المؤثِّرةَ أتمَّ ، وإلا قصرَ إلى أربعةِ أيامٍ ، أوْ ثمانيةَ عشَرَ إنْ توقعَ حاجتَهُ كلَّ وقتٍ .
وشروط القصر :
1 - وقوعُ الصلاةِ كلِّها في السفرِ .
2 - ونيةُ القصرِ في الإحرامِ .
3 - وأن لا يقتديَ بمتمٍّ في جزءٍ منَ الصلاةِ .
فلوْ نوى الإقامةَ في الصلاةِ ، أوْ شكَّ هلْ نوى القصرَ أمْ لا ، ثمَّ ذكرَ قريباً أنهُ نواهُ ، أوْ تردَّدَ هلْ يتمُّ أمْ لا ، أوْ هلْ إمامُهُ مقيمٌ أمْ لا ، أتمَّ . ولوْ جهلَ نية إمامهِ فنوى إنْ قصرَ قصرتُ ، وإنْ أتمَّ أتممْتُ صحَّ ، فإنْ قصرَ قصرَ ، وإنْ أتمَّ أتمَّ .
[ جمعُ الصلاةِ بسبب السفر ] :
ويجوزُ الجمعُ بينَ الظهرِ والعصرِ في وقتِ أحدِهما ، وبينَ المغربِ والعشاءِ كذلكَ ، في كلِّ سفرٍ تُقصَرُ الصلاةُ فيهِ ، فإنْ كانَ نازلاً في وقتِ الأولى فالتقديمُ أفضلُ ، وإنْ كانَ سائراً فالتأخيرُ أفضلُ .
وإذا جمعَ تقديماً فشرطُهُ :
1 - دوامُ السفرِ .
2 - وتقديمُ الأولى .
3 - ونيةُ الجمعِ قبلَ فراغِ الأولى : إمّا في الإحرامِ ، أوْ في أثنائها .
4 - وأنْ لا يُفرقَ بينهما ، فإنْ فرَّقَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 77
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٧٧