يسيراً لمْ يضرَّ ، فيغتفرُ للمتيممِ طلبٌ خفيفٌ .
فإنْ قدّمَ الثانيةَ فباطلةٌ ، وإنْ أقامَ قبلَ شروعهِ في الثانيةِ ، أوْ لمْ ينوِ الجمعَ في الأولى ، أوْ فرقَ كثيراً ، وجبَ تأخيرُ الثانيةِ إلى وقتها ، وإنْ أقامَ بعدَ فراغهما مضتا على الصِّحَّةِ .
وإذا جمعَ تأخيراً لمْ يلزمْهُ إلا أنْ ينويَ قبلَ خروجِ وقتِ الأولى بقدرِ ما يَسعُ فعلَها أنهُ يؤخرُ ليجمعَ ، فلوْ لمْ ينوِهِ أثمَ وكانت قضاءً . ويندبُ الترتيبُ ، والموالاةُ ، ونيةُ الجمعِ في الأولى .
[ جمع الصلاة بسبب المطر ] :
ويجوزُ للمقيمِ الجمعُ تقديماً لمطرٍ يَبُلُّ الثوبَ ، بشرطِ أنْ يقصدَ جماعةً في مسجدٍ بعيدٍ ، وأنْ يوجدَ المطرُ عندَ افتتاحِ الأولى والفراغِ منها وافتتاحِ الثانيةِ ، ويشترطُ مع ذلكَ ما تقدمَ في جمعِ السفرِ تقديماً ، فإنْ انقطعَ بعدَهُما أوْ في أثناءِ الثانيةِ ، مضتا على الصِّحَّةِ ، ولا يجوزُ الجمعُ بالمطرِ تأخيراً .
بابُ صلاةِ الخوفِ
[ العدو في غير جهة القِبلة ] :
إذا كانَ القتالُ مباحاً والعدوُّ في غير جهةِ القِبلةِ فرَّق الإمامُ الناسَ فرقتينِ ، فرقةً في وجهِ العدوِّ ، ويصلي بفرقةٍ ركعةً ، فإذا قامَ إلى الثانيةِ نوَوا مفارقتهُ ، وأتموا منفردينَ ، وذهبوا إلى وجهِ العدوِّ ، وجاءَ أولئكَ إلى الإمامِ وهوَ قائمٌ في الصلاةِ يقرأُ ، فيُحرِمونَ ، ويمكثُ لهمْ بقدْرِ الفاتحةِ وسورةٍ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 78
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٧٨