ثمانيةً وأربعينَ ميلاً بالهاشميِّ ، وهوَ يومانِ بلياليهما بسيْرِ الأثقالِ .
فلهُ أنْ يصليَ الظهرَ والعصرَ والعشاءَ ركعتينِ ركعتينِ إذا كانتْ مؤدياتٍ ، أوْ فائتةً في السفرِ فقضاها في السفرِ ، فإنْ فاتتْه في الحضر فقضاها في السفرِ أو عكسُهُ أتمَّ ، وفي البحرِ تعتبرُ هذهِ المسافةُ كما في البرِّ ، فلوْ قطعها في لحظةٍ قصَرَ ، ولوْ قصَدَ بلداً لهُ طريقانِ أحدهما دونَ مسافةِ القصرِ ، فسلكَ الأبعدَ لغرضٍ ، كأمنٍ وسهولةٍ ونزهةٍ ، قصرَ ، وإنْ قصدَ مجردَ القصرِ أتمَّ .
[ 3 - معرفةُ القصدِ ] : ولا بدَّ منْ مقصدٍ معلومٍ ، فلوْ طلبَ آبقاً لا يعرفُ موضعهُ ، أو سافرَ عبدٌ وامرأةٌ وجنديٌّ معَ سيدٍ وزوجٍ وأميرٍ ولمْ يعرفوا المقصدَ ، لمْ يقصروا ، وإنْ عرفوهُ قصَرُوا بشرطهِ ، والعاصي بسفرهِ - كآبقٍ وناشزةٍ - يتمُّ .
[ 4 - مجاوزةُ العمران ] : ثمَّ إنْ كانَ للبلدِ سورٌ قصَرَ بمجردِ مجاوزتهِ ، سواءٌ كانَ خارجَهُ عمارةٌ أمْ لا ، وإنْ لمْ يكنْ لهُ سورٌ فبمجاوزةِ العمرانِ كلِّهِ ، ولا يُشترطُ مجاوزةُ المزارعِ والبساتينِ والمقابرِ .
والمقيمُ في الصحراءِ يقصُرُ بمفارقةِ خيامِ قومهِ .
ثمَّ إذا انتهى السفرُ أتمَّ ، وينتهي بوصولهِ إلى وطنهِ ، أوْ بنيةِ إقامةِ أربعةِ أيامٍ غيرَ يوميِ الدخولِ والخروجِ ، أو بنفس
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 76
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٧٦