وخَصَّ الرَّافِعِيُّ وغَيْرُهُ الخِلاَفَ في الضَّرِيْرِ بِمَا سَمِعَهُ بَعْدَ العَمَى ، أمَّا مَا سَمِعَهُ قَبْلَهُ ، فَلَهُ أنْ يَرْوِيَهُ بِلاَ خِلاَفٍ ( 1 ) .
الرِّوَايَةُ مِنَ الأَصْلِ
أو الفَرْعِ المُقَابَلِ بهِ ، ومَا مَعَهَا مِمَّا يَأْتِي :
627 - وَلْيَرْوِ مِنْ أَصْلٍ أَوِ الْمُقَابَلِ . . . بِهِ وَلاَ يَجُوْزُ بِالتَّسَاهُلِ
628 - مِمَّا بِهِ اسْمُ شَيْخِهِ أَوْ أُخِذَا . . . عَنْهُ لَدَى الْجُمْهُوْرِ وَأَجَازَ ذَا
629 - أَيُّوْبُ وَالبُرْسَانِ ( 2 ) قَدْ أَجَازَهْ . . . وَرَخَّصَ الشَّيْخُ مَعَ الإِجَازَهْ
630 - وَإِنْ يُخَالِفْ حِفْظُهُ كِتَابَهْ . . . وَلَيْسَ مِنْهُ فَرَأَوْا صَوَابَهْ :
631 - الْحِفْظَ مَعْ تَيَقُّنٍ وَالأَحْسَنُ . . . الجَمْعُ كَالْخِلاَفِ مِمَّنْ يُتْقِنُ
( وَلْيَرْوِ ) الرَّاوِي إِذَا رَامَ أدَاء شَيءٍ مِمَّا ( 3 ) تَحَمَّلَهُ ( مِنْ أصْلٍ ) تَحَمَّلَ مِنْهُ ، ( أو ) مِنَ الفَرْعِ ( المُقَابَلِ بهِ ) مَعَ ثِقَةٍ .
( ولاَ يَجُوزُ ) الأدَاءُ ( بالتَّسَاهُلِ ) بأنْ يَرْوِيَ ( مِمَّا ) أي : مِنْ كِتَابٍ لَمْ يَكُنْ سَمَاعُهُ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ أصْلاً ( بهِ اسْمُ شَيْخِهِ ) ، يَعْنِي : سَمَاعُهُ ، ( أو ) كَانَ فَرْعاً
( أُخِذَا عَنْهُ ) أي : عَنْ شَيْخِهِ مِنْ ثِقَةٍ ، ولَوْ سَكَنَتْ نَفْسُهُ إلى صِحَّتِهِ ( لَدَى ) أي : عِنْدَ
هامش
( 1 ) قال الزركشي في نكته 3 / 601 : ( ( قلت : هما وجهان لأصحاب الشَّافِعِيّ حكاهما الرافعي في كتاب الشهادات ، وقال : إن الجمهور على القبول ، قال : وهذا الخلاف فيما سمعه بعد العمى ، فأما ما سمعه قبله فله أن يرويه بلا خلاف . وذكر الخطيب أن علة المانعين هي جواز الإدخال عليهما ما ليس من حديثهما ، قال : وهي العلة التي ذكرها مالك فيمن لَهُ كتب وسماعه صحيح فيها غير أنه لا يحفظ مل تضمنت ، قال الخطيب : فمن احتاط في حفظه وسلم من أن يدخل عليه غير سماعه جازت روايته ) ) . وانظر : الكفاية : ( 229 ت ، 339 ه ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 373 .
( 2 ) في النفائس : ( ( البرساني ) ) بإثبات ياء النسب ، ولا يصح الوزن بذلك .
( 3 ) ساقطة من ( ص ) .