( الْجُمْهُوْرِ ) مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ ( 1 ) .
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ : ( ( لأنَّهُ لاَ يُؤْمَنْ أنْ يَكُونَ في كُلٍّ مِنْهُمَا زَوَائِدُ لَيْسَتْ في نُسْخَةِ سَمَاعِهِ ) ) ( 2 ) .
( و ) لَكِنْ ( أجَازَ ذا ) أي : الأدَاءَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ( أَيُّوْبُ ) السَّخْتِيَانِيُّ ، ( وَ ) مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ ( البُرْسَانِ ) - بضَمِّ المُوَحَّدَةِ ، وحَذْفِ ياءِ النِّسْبَةِ - نِسْبَةً ( 3 ) لِقَبِيْلَةٍ مِنَ الأَزْدِ ( قَدْ أجَازَهْ ) أَيْضاً تَرَخُّصاً مِنْهُمَا في ذَلِكَ ( 4 ) .
( ورَخَّصَ ) فِيْهِ أَيْضاً ( الشَّيْخُ ) ابنُ الصَّلاَحِ ، لَكِنْ ( مَعَ الإجَازَهْ ) للرَّاوِي مِنْ شَيْخِهِ بذَلِكَ الكِتابِ ، أو بِسَائِرِ مَرْوِيَّاتِهِ الَّتِي مَرَّ أنَّهُ لاَ غِنَى عَنْهَا في كُلِّ سَمَاعٍ احْتِيَاطاً .
قَالَ : ( ( ولَيْسَ فِيْهِ حِيْنَئِذٍ أكْثَرُ مِنْ رِوَايةِ تِلْكَ الزِّياداتِ بالإجَازَةِ بلَفْظِ : . . . ( ( أَخْبَرَنَا ) ) أو ( ( حَدَّثَنَا ) ) مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ للإجَازَةِ فِيْهَا ، والأمْرُ في ذَلِكَ قَرِيْبٌ يَقَعُ مِثْلُهُ في مَحَلِّ التَّسَامُحِ ) ) ( 5 ) .
فإنْ كَانَ الَّذِي في النُّسْخَةِ سَمَاعَ شَيْخِ شَيْخِهِ ، أو هيَ مَسْمُوعةٌ عَلَى شَيْخِ شَيْخِهِ ، أو مَرْوِيَّةٌ عَنْ شَيْخِ شَيْخِهِ ، فَيَنْبَغِي لهُ حِيْنَئِذٍ في رِوَايَتِهِ مِنْهَا أنْ تَكُونَ لهُ إجَازَةٌ شَامِلَةٌ مِنْ شَيْخِهِ ، ولِشَيْخِهِ إجَازَةٌ شَامِلَةٌ مِنْ شَيْخِهِ .
قَالَ : ( ( وهَذَا تَيْسِيْرٌ حَسَنٌ - هَدَانَا اللهُ لهُ ، وللهِ الحَمْدُ ( 6 ) - والحاجَةُ إليهِ مَاسَّةٌ في زَمَانِنَا جِدّاً ) ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما حكاه الخطيب عنهم في الكفاية : ( 376 ت ، 257 ه ) . وبه قطع أبو نصر بن الصبّاغ من فقهاء الشافعية . انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 374 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 261 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 374 .
( 3 ) لم ترد في ( ص ) و ( ع ) .
( 4 ) انظر : الكفاية : ( 376 ت ، 257 ه ) ، ووافقهم عليه ابن كثير من المتأخرين . انظر : اختصار علوم الحديث : 374 .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 374 .
( 6 ) في ابن الصَّلاح : 375 : ( ( وله الحمد ) ) ، والمثبت من جَميْع النسخ الخطية .
( 7 ) معرفة أنواع علم الْحَدِيْث : 375 . ورجّح الخطيب من جهة النظر لا من جهة النقل : ( ( أنه متى عرف أن الأحاديث التي تضمّنتها النسخة هي التي سمعها من الشيخ جاز له أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحة النقل بها والسلامة من دخول الوهم فِيْهَا ) ) . الكفاية : ( 377 ت ، 257 ه ) .