( وإنْ يُخَالِفْ حِفْظُهُ كِتابَهْ ) فإنْ كانَ حِفْظُهُ مِن كتابِهِ رجعَ إليهِ وإنْ اختلفَ المعنى ، ( و ) إنْ كانَ ( ليسَ ) حِفْظُهُ ( مِنْهُ ) ، بل مِن فَمِ المُحدِّث ، أو من القراءةِ عليهِ ( ف ) قد ( رأوا ) أي : المحدِّثُونَ ( صوابَهْ الحِفْظَ ) أي : اعتمادَ الحِفْظِ إن كانَ ( مَعَ تَيَقُّنٍ ) وتَثَبُّتٍ في حِفْظِهِ ، فَإنْ كَانَ مَعَ شَكٍّ ، أوْ سُوءِ حِفْظٍ ، فلاَ .
( والأَحْسَنُ ) مَعَ التَّيَقُّنِ ( الجَمْعُ ) بَيْنَهُمَا ، فيَقُولُ : ( ( حِفْظِي كَذَا ، وفي كِتَابي ( 1 ) كَذَا ) ) ( كَالخِلاَفِ ) أي : كَالمُخَالَفَةِ لهُ ( مِمَّنْ يُتْقِنُ ) مِنَ الحُفَّاظِ في أنَّهُ يَحْسُنُ مِنْهُ بَيَانُ الأَمْرَيْنِ ، فَيَقُولُ : ( ( حِفْظِي كَذَا ، وقَالَ فِيْهِ فُلاَنٌ كَذَا ) ) ، أو نَحْوَ ذَلِكَ ( 2 ) .
الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى
وما مَعَهَا مِمَّا يأْتِي :
632 - وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ . . . مَدْلُوْلَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ
633 - أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ : لاَ الْخَبَرْ . . . وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعَاً قَدْ حَظَرْ
634 - وَلْيَقُلِ الرَّاوِي : بِمَعْنَىً ، أَوْ كَمَا . . . قالَ وَنَحْوُهُ كَشَكٍّ أُبْهِمَا
( وَلْيَرْوِ ) وُجُوْباً بلاَ خِلاَفٍ ( 3 ) ( بالأَلْفَاظِ ) الَّتِي سَمِعَ بِهَا ، لاَ بِمَعَانِيْهَا ( مَنْ ) تَحَمَّلَهَا ، وهوَ ( لا يَعْلَمُ مَدْلُولَهَا ) ومَقَاصِدَهَا .
إذْ لوْ رَوَى بالمعْنَى لَمْ يُؤْمَنْ مِنَ الخَلَلِ .
( وَ ) أمَّا ( غَيْرُهُ ) ، وهوَ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ ، ( فالْمُعْظَمُ ) مِنْ أهْلِ الحَدِيْثِ ، والفِقْهِ ، والأُصُولِ ( 4 ) ( أجَازَ ) لهُ الرِّوَايَةَ ( بالمَعْنَى ) ، ولَوْ في الخَبَرِ ، أوْ حِفْظِ اللَّفْظِ ، أوْ أَتَى بِلَفْظٍ غَيْرِ مُرَادِفٍ ، أوْ كَانَ المعْنَى غَامِضاً .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( ( كتاب ) ) .
( 2 ) وهذا هو المختار أيضاً فيما إذا خالفه بعض الحفّاظ . انظر : الكفاية : ( 334 ت ، 225 ه ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 375 .
( 3 ) وأول من نقله الخطيب في الكفاية : ( 300 ت ، 198 ه ) ، وممن نقله القاضي عياض في الإلماع : 174 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 376 ، والمنهل الروي : 99 .