999 - وَمَنْ ( 1 ) يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ . . . يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإلَى النَّاحِيَةِ
( وَ ) لَمّا جَاءَ الإسلامُ ، وانتشرَ النَّاسُ في الأقاليمِ والمدنِ والبلدانِ والقرى ، ( ضَاعتِ ) كثيراً ( الأنْسَابُ في البُلدانِ ) المتَفَرقةِ ونحوِها ، ( فنُسِبَ الأكثرُ ) من المتأخرينَ منهم ( لِلأوطانِ ) أي : محالِّهم مِن بلدةٍ أو غيرِها .
ولا حدَّ للإقامةِ المسوِّغةِ للنِّسبة بزمنٍ ، وإن حدَّهُ بعضهم بأربعِ سنينَ .
( وإنْ يَكنْ في بلدتينِ سَكَنا ) ، كأنِ انتقلَ من دِمَشقَ إلى مِصْرَ ، وأردْتَ نسبتَهُ إليهما ( 2 ) ( فابدأْ بِالاولى ( 3 ) ) - بالدرج - ( وَبثُمَّ ) في الثانية ( حَسُنَا ) أي : وحَسُنَ الإتيانُ فيها ب ( ( ثُمَّ ) ) ، فيقالُ : الدمشقيُّ ثُمَّ المِصْريُّ ، وجمْعُهُما أحسنُ مِنَ الاقْتِصارِ عَلى أحدِهما ( 4 ) .
( ومَنْ يكنْ من قريةٍ ) ك ( ( داريا ) ) ( مِن ) قرى ( بَلْدةِ ) كَدِمَشْقَ ، ( يُنسَبْ ) جوازاً ( لكُلٍّ ) مِنَ القريةِ والبلدةِ ، ( وإلى النَّاحيةِ ) التي منها القريةُ والبلدةُ وتُسمِّي الإقليمَ كالشامِ ، فيُقال فيه : الداريُّ ، أو الدمشقيُّ ، أو الشاميُّ . فإن جَمَعَ بينها فالأولى البداءة بالأعمِّ ، فيقالُ : الشاميُّ الدمشقيُّ الداريُّ . إلا أن يكون غيرُهُ أوضحَ فالبداءةُ بِهِ أولى ( 5 ) .
1000 - وَكَمَلَتْ بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ . . . فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ
1001 - فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ . . . إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ
1002 - وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ . . . عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَامِ
( وَكمَلتْ ) - بتثليثِ الميمِ ، والفتحُ أفصحُ - أي : المنظومةُ يومَ الخميسِ ، ثالثَ جُمادى الآخرةِ سنةَ ثمانٍ وستينَ ، وسبعِ مئةٍ ( 6 ) ، ( بطيبةَ ) أي : المدينةِ النبويةِ ، وتُسمَّى طابةَ ( الميمونهْ ) أي : الْمُباركةِ بِدعائِهِ - صلى الله عليه وسلم - لها بالبَركةِ .
هامش
( 1 ) في ( أ ) من متن الألفية ، و ( ق ) : ( ( وإن ) ) ، وكلاهما صحيح .
( 2 ) في ( م ) : ( ( إليها ) ) .
( 3 ) في ( م ) : ( ( بالأولى ) ) بإثبات الهمزة .
( 4 ) انظر : فتح المغيث 3 / 300 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 3 / 309 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 3 / 309 .