عن وفاة دخل بها أم لا وإلا لم تعتد للوفاة ، فإن لم يدخل فلا عدة ، وإن دخل بها تعتد
بثلاث حيض .
قوله : ( وللأمة قرآن ونصف المقدر ) أي وعدة الأمة حيضتان في الطلاق بعد الدخول
إن كانت ممن تحيض وإلا فشهر ونصف في الطلاق وشهران وخمسة أيام في الوفاة . أطلقها
فشمل القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة والمستسعاة على قول الإمام ، سواء كانت معتقة البعض
أو لا كالمعتقة في مرض الموت إذا كانت لا تخرج من الثلث ، والمدبرة بعد موت مولاها في
زمن السعاية فإن المستسعى كالمكاتب عنده وحر مديون عندهما ، ولا بد من قيد الدخول في
الأمة إلا في المتوفى عنها زوجها . والحاصل أن الرق منصف نعمة وعقوبة لكن في الصلاة
والصوم والطهارة هما سواء ، وفي صوم الكفارات هما سواء ، وفي أجل العنين هما سواء
بخلاف إيلاء الأمة فإنها على النصف كما قدمناه ، وفي الحدود على النصف ، وفي النكاح على
النصف ، وفي الطلاق على النصف واعتباره بالمرأة ، وفي القصاص هما سواء بخلاف
الأطراف فهو منصف إلا في العبادات وما فيه معنى العبادة والايلاء والقصاص . ودليل
التنصيف في عدة الأمة الحديث وعدتها حيضتان . وأورد عليه في الكافي أنه معارض
بعموم القطعي وتخصيص العام ابتداء لا يجوز بخبر الواحد والقياس ولهذا قال أبو بكر الأصم
بأن عدتها ثلاثة أقراء ، وأجاب عنه بأنه من المشاهير تلقته الأمة بالقبول أو لأن الآية إنما هي
في الحرائر بدليل السياق * ( مما آتيتموهن ) * [ البقرة : 922 ] * ( حتى تنكح ) * [ البقرة : 032 ] *
( فيما افتدت به ) * [ البقرة : 922 ] . وفي كافي الحاكم : توفي عن امرأة وهي مملوكة واعتدت
بشهرين وخمسة أيام وأقرت بانقضاء عدتها ثم ولدت لأكثر من ستة أشهر من يوم الاقرار لم
يلزم الزوج ، وإن لم تقر لزمه الولد إلى سنتين ، وفي الخانية : امرأة قالت في عدة الوفاة لست
بحامل ثم قالت من الغد أنا حامل كان القول قولها ، وإن قالت بعد أربعة أشهر وعشرة أيام
لست بحامل ثم قالت أنا حامل لا يقبل قولها وسيأتي في آخر الباب .
البحر الرائق — صفحة 225
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٢٥