314 - باب النهي عن الحلف ( 1 ) بمخلوق كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والروح والرأس وحياة السلطان ونعمة السلطان وتربة فلان والأمانة ، وهي من أشدها نهيًا 1707 - عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إنَّ الله تَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا ، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ ، أَوْ لِيَصْمُتْ » . متفق عَلَيْهِ . ( 2 ) وفي رواية في الصحيح : « فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلاَ يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللهِ ، أَوْ لِيَسْكُتْ » . 1708 - وعن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي ، وَلاَ بِآبَائِكُمْ » . رواه مسلم . ( 1 ) « الطَّواغِي » : جَمْعُ طَاغِيَةٍ ، وهِيَ الأصنَامُ . وَمِنْهُ الحَدِيثُ : « هذِهِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ » ( 2 ) أيْ : صَنَمُهُمْ وَمَعْبُودُهُمْ . وَرُوِيَ في غير مسلم : « بِالطَّوَاغِيتِ » جَمعُ طَاغُوت ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ وَالصَّنَمُ . 1709 - وعن بُريدَةَ - رضي الله عنه : أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ حَلَفَ بِالأمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا » حديث صحيح ، رواه أَبُو داود بإسناد صحيح . ( 1 ) 1710 - وعنه ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « مَنْ حَلَفَ فَقَالَ : إنِّي بَرِيءٌ مِنَ الإسْلاَمِ ، فَإنْ كَانَ كَاذِبًا ، فَهُوَ كمَا قَالَ ، وإنْ كَانَ صَادِقًا ، فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الإسْلاَمِ سَالِمًا » ( 1 ) . رواه أَبُو داود ( 2 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 476
مساهمون: النووي
ص٤٧٦
هامش
( 1 ) « الحلف معناه : تأكيد الشيء بذكر معظم ، والإنسان لا يحلف بشيء إلا لأنه عظم في نفسه فكأنه يقول : بقدر عظمة هذا المحلوف به إني صادق ، ولهذا كان الحلف بالله عز وجل » . قاله ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين 4 / 294 .
( 2 ) أخرجه : البخاري 8 / 33 ( 6108 ) ، ومسلم 5 / 80 ( 1646 م ) ( 3 ) و ( 4 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 5 / 82 ( 1648 ) ( 6 ) ، والنسائي 7 / 7 وفي « الكبرى » ، له ( 4697 ) .
( 2 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ ، لكن ورد في البخاري 9 / 73 ( 7116 ) ذكر طاغية دوس .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 3253 ) .
( 1 ) قال الخطابي : « فيه دليل على أنَّ من حلف بالبراءة من الإسلام إنه يأثم ولا يلزمه الكفارة ، وذلك لأنه إنما جعل عقوبتها في دينه ولم يجعل في ماله شيئًا » . معالم السنن 4 / 43 .
( 2 ) أخرجه : أبو داود ( 3258 ) ، وابن ماجة ( 2100 ) ، والنسائي 7 / 6 .