796 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : بينما رَجُلٌ يُصَلَّي مسبلٌ إزَارَهُ ، قَالَ لَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « اذْهَبْ فَتَوَضَّأ » فَذَهَبَ فَتَوَضّأَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : « اذْهَبْ فَتَوَضّأ » فَقَالَ لَهُ رجُلٌ : يَا رسولَ اللهِ ، مَا لَكَ أمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضّأَ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ ؟ قَالَ : « إنّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إزَارَهُ ، وَإنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ صَلاَةَ رَجُلٍ مُسْبلٍ » . رواه أَبُو داود بإسناد صحيح عَلَى شرط مسلم . ( 1 ) 797 - وعن قيس بن بشر التَّغْلِبيِّ ، قَالَ : أخْبَرَني أَبي - وكان جَلِيسًا لأَبِي الدرداء - قَالَ : كَانَ بِدمَشْق رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقال لَهُ سهل بن الْحَنْظَلِيَّةِ ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ ، إنَّمَا هُوَ صَلاَةٌ ، فإذا فَرَغَ فَإنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبيرٌ حَتَّى يَأتي أهْلَهُ ، فَمَرَّ بنا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبي الدَّرداء ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدرداءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلاَ تَضُرُّكَ . قَالَ : بَعَثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً فَقَدِمَتْ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَلَسَ في المَجْلِسِ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ : لَوْ رَأيْتَنَا حِيْنَ التَقَيْنَا نَحْنُ وَالعَدُوُّ ، فَحَمَلَ فُلانٌ وَطَعَنَ ، فَقَالَ : خُذْهَا مِنِّي ، وَأنَا الغُلاَمُ الغِفَاريُّ ، كَيْفَ تَرَى في قَوْلِهِ ؟ قَالَ : مَا أرَاهُ إِلاَّ قَدْ بَطَلَ أجْرُهُ . فَسَمِعَ بِذلِكَ آخَرُ ، فَقَالَ : مَا أرَى بِذلِكَ بَأسًا ، فَتَنَازَعَا حَتَّى سَمِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : « سُبْحَانَ الله ؟ لاَ بَأسَ أَنْ يُؤجَرَ وَيُحْمَدَ » فَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاء سُرَّ بِذلِكَ ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ رَأسَهُ إِلَيْهِ ، وَيَقُولُ : أأنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول : نَعَمْ ، فما زال يُعِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى إنّي لأَقُولُ لَيَبْرُكَنَّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، قَالَ : فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْداء : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلاَ تَضُرُّكَ ، قَالَ : قَالَ لنا رسول الله - [ 252 ] - صلى الله عليه وسلم : « المُنْفِقُ عَلَى الخَيْلِ ، كَالبَاسِطِ يَدَهُ بالصَّدَقَةِ لاَ يَقْبضُهَا » ، ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَومًا آخَرَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْداء : كَلِمَةً تَنْفَعنَا وَلاَ تَضُرُّكَ ، قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيمٌ الأسَديُّ ! لولا طُولُ جُمَّتِهِ وَإسْبَالُ إزَارِهِ ! » فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا فَعَجَّلَ ، فَأَخَذَ شَفْرَةً فَقَطَعَ بِهَا جُمَّتَهُ إِلَى أُذُنَيْهِ ، وَرَفَعَ إزارَهُ إِلَى أنْصَافِ سَاقَيْهِ . ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْداء : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلاَ تَضُرُّكَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « إنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إخْوانِكُمْ ، فَأصْلِحُوا رِحَالكُمْ ، وَأصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأنَّكُمْ شَامَةٌ في النَّاسِ ؛ فإِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفُحْشَ وَلاَ التَّفَحُّش » . رواه أَبُو داود بإسنادٍ حسنٍ ، ( 1 ) إِلاَّ قيس بن بشر فاختلفوا في توثِيقِهِ وَتَضْعِيفِهِ ( 2 ) ، وَقَدْ روى لَهُ مسلم ( 3 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 251
مساهمون: النووي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 638 ) على أنَّ إسناده ضعيف لا كما قال النووي .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 4089 ) ، وسنده ضعيف .
( 2 ) قال البخاري : قيس بن بشر عن أبيه لا يعرفان ، وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه بأسًا ، وذكره ابن حبان في الثقات .
انظر : الجرح والتعديل 7 / 125 ، وميزان الاعتدال 3 / 392 ( 6906 ) ، وتهذيب التهذيب 8 / 234 .
( 3 ) لم يذكر أحد أن مسلمًا روى له . ورمز له ابن حجر ( د ) فقط . انظر التقريب ( 5562 ) .