تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

43 - باب إكرام أهل بيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيان فضلهم قَالَ الله تَعَالَى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب : 33 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [ الحج : 32 ] . 346 - وعن يزيد بن حَيَّانَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أنَا وحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَة ، وَعَمْرُو ابن مُسْلِم إِلَى زَيْد بْنِ أرقَمَ - رضي الله عنهم - فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن : لَقَدْ لقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا ، رَأيْتَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمعتَ حديثَهُ ، وغَزوْتَ مَعَهُ ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ : لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثيرًا ، حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : يَا ابْنَ أخِي ، وَاللهِ لقد كَبِرَتْ سِنِّي ، وَقَدُمَ عَهدِي ، وَنَسيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فما حَدَّثْتُكُمْ ، فَاقْبَلُوا ، ومَا لاَ فَلاَ تُكَلِّفُونيهِ . ثُمَّ قَالَ : قام رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَومًا فينا خَطِيبًا بمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ ، فَحَمِدَ الله ، وَأثْنَى عَلَيهِ ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : « أمَّا بَعدُ ، ألاَ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشِكَ أَنْ يَأتِي رسولُ ربِّي فَأُجِيبَ ، وَأنَا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْنِ : أوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ ، فِيهِ الهُدَى وَالنُّورُ ، فَخُذُوا بِكتابِ الله ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ » ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله ، وَرَغَّبَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : « وَأَهْلُ بَيْتِي أُذكِّرُكُمُ اللهُ في أهلِ بَيْتي ، أذكرُكُمُ الله في أهل بيتي » فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : وَمَنْ أهْلُ بَيتهِ يَا زَيْدُ ، أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : نِسَاؤُهُ مِنْ أهْلِ بَيتهِ ، وَلكِنْ أهْلُ بَيتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعدَهُ ، قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ عقيل ، وَآلُ جَعفَرَ ، وآلُ عَبَّاسٍ . قَالَ : كُلُّ هؤلاء حُرِمَ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رواه مسلم . ( 1 ) وفي رواية : « ألاَ وَإنّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَليْنِ : أحَدُهُما كِتَابُ الله وَهُوَ حَبْلُ الله ، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الهُدَى ، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلاَلَة » . 347 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن أَبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مَوقُوفًا عَلَيهِ - أنَّهُ قَالَ : ارْقَبُوا مُحَمدًا - صلى الله عليه وسلم - في أهْلِ بَيْتِهِ . رواه البخاري . ( 1 ) معنى « ارقبوه » : راعوه واحترموه وأكرموه ، والله أعلم .

هامش
( 1 ) أخرجه : مسلم 7 / 122 ( 2408 ) ( 36 ) و ( 37 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 5 / 26 ( 3713 ) .