تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

337 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « الكَبَائِرُ : الإشْرَاكُ بالله ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْس ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ » . رواه البخاري . ( 1 ) « اليمين الغموس » : التي يحلفها كاذبًا عامدًا ، سميت غموسًا ؛ لأنها تغمس الحالِفَ في الإثم . 338 - وعنه أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مِنَ الكَبَائِر شَتْمُ الرَّجُل وَالِدَيهِ ! » ، قالوا : يَا رَسُولَ الله ، وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ؟ ! قَالَ : « نَعَمْ ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَسُبُّ أبَاه ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) وفي رواية : « إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ ! » ، قِيلَ : يَا رَسُول الله ، كَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ ؟ ! قَالَ : « يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ » . 339 - وعن أَبي محمد جبيرِ بن مطعم - رضي الله عنه : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ » قَالَ سفيان في روايته : يَعْنِي : قَاطِع رَحِم . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 340 - وعن أَبي عيسى المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ : عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ ، وَمَنْعًا وَهَاتِ ، وَوَأْدَ البَنَاتِ ، وكَرِهَ لَكُمْ : قِيلَ وَقالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَإضَاعَةَ المَالِ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ ( 1 ) . قوله : « مَنْعًا » مَعنَاهُ : مَنْعُ مَا وَجَب عَلَيهِ ، وَ « هَاتِ » : طَلَبُ مَا لَيْسَ لَهُ . وَ « وَأْد البَنَاتِ » مَعنَاهُ : دَفنُهُنَّ في الحَيَاةِ ، وَ « قيلَ وَقالَ » مَعْنَاهُ : الحَديث بكُلّ مَا يَسمَعهُ ، فيَقُولُ : قِيلَ كَذَا ، وقَالَ فُلانٌ كَذَا مِمَّا لا يَعْلَمُ صِحَّتَهُ ، وَلا يَظُنُّهَا ، وَكَفَى بالمَرْءِ كذِبًا - [ 126 ] - أَنْ يُحَدّثَ بكُلِّ مَا سَمِعَ . وَ « إضَاعَةُ المَال » : تَبذِيرُهُ وَصَرفُهُ في غَيْرِ الوُجُوهِ المأذُونِ فِيهَا مِنْ مَقَاصِدِ الآخِرةِ وَالدُّنْيَا ، وتَرْكُ حِفظِهِ مَعَ إمكَانِ الحِفظِ . وَ « كَثْرَةُ السُّؤَال » : الإلحَاحُ فيما لاَ حَاجَة إِلَيْهِ . وفي الباب أحاديث سبقت في الباب قبله كحديث : « وأَقْطَعُ مَنْ قَطَعَك » ، وحديث : « مَنْ قَطَعني قَطَعهُ الله » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 171 ( 6675 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 3 ( 5973 ) ، ومسلم 1 / 64 ( 90 ) ( 146 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 6 ( 5984 ) ، ومسلم 8 / 7 ( 2556 ) ( 18 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 4 ( 5975 ) ، ومسلم 5 / 130 ( 593 ) ( 12 ) . ( 2 ) انظر الحديثين ( 315 ) و ( 323 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 125 | النووي / ماهر ياسين الفحل