بِالْقَبْضِ ، وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا ، لِأَنَّ الْقَبْضَ إِلَيْهَا بِحُكْمِ النِّكَاحِ ، أَوْ صَرِيحِ الْإِذْنِ ، وَقِيلَ : قَوْلُ السَّيِّدِ ، لِأَنَّهُ الْمَالِكُ .
فَصْلٌ
جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ثُبُوتُ الْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ ، فَإِذَا قُلْنَا : لَا يَثْبُتُ ، فَلَهَا الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْكَنِ لِطَلَبِ النَّفَقَةِ إِنِ احْتَاجَتْ إِلَيْهِ لِتَحْصِيلِهَا ، وَكَذَا لَوْ أَمْكَنَهَا أَنْ تُنْفِقَ مِنْ مَالِهَا فِي الْمَسْكَنِ ، أَوْ أَنْ تَكْسِبَ بِغَزْلٍ وَنَحْوِهِ فِي الْمَسْكَنِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَهَا مَنْعُهُ مِنَ الْوَطْءِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَشَرَطَ الْغَزَالِيُّ فِيهِ كَوْنَهَا لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ قَبْلُ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الْأَكْثَرُونَ .
فَصْلٌ
إِذَا مَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ يُنْفِقْ فِيهَا عَلَى الزَّوْجَةِ ، فَاخْتَلَفَا ، فَقَالَتْ : كُنْتَ مُوسِرًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَقَالَ : كُنْتُ مُعْسِرًا ، فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ .
فَصْلٌ
قَدْ سَبَقَ أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْعَبْدِ مِنْ أَيْنَ تَكُونُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ ، وَلَا كَسُوبًا فَقَدْ حَكَيْنَا قَوْلًا قَدِيمًا أَنَّ الْمَهْرَ عَلَى سَيِّدِهِ ، وَيَكُونُ بِالْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ ضَامِنًا . قَالَ الْخُضَرِيُّ وَغَيْرُهُ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 81
مساهمون: النووي
ص٨١