تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يَلْزَمُ أَبَاهُ وَابْنَهُ ؟ وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ ؛ فَلَا عَاقِلَةَ لَهُ ، فِدْيَةُ قَتْلِهِ خَطَأً فِي مَالِهِ مُؤَجَّلَةٌ ؛ فَإِنْ مَاتَ ، سَقَطَ الْأَجَلُ . الطَّرَفُ الثَّانِي : فِي صِفَاتِ الْعَاقِلَةِ وَهِيَ خَمْسٌ : الْأُولَى : التَّكْلِيفُ ؛ فَلَا يَعْقِلُ صَبِيٌّ وَلَا مَعْتُوهٌ ، الثَّانِيَةُ : الذُّكُورَةُ ؛ فَلَا تَعْقِلُ امْرَأَةٌ وَلَا خُنْثَى ، فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا ؛ فَهَلْ يَغْرَمُ حِصَّتَهُ الَّتِي أَدَّاهَا غَيْرُهُ ؟ وَجْهَانِ . قُلْتُ : لَعَلَّ أَصَحَّهُمَا : نَعَمْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّالِثَةُ : اتِّفَاقُ الدِّينِ ؛ فَلَا يَعْقِلُ مُسْلِمٌ عَنْ ذَمِّيٍّ وَعَكْسُهُ ، وَفِي عَقْلِ يَهُودِيٍّ عَنْ نَصْرَانِيٍّ وَعَكْسِهِ قَوْلَانِ . قُلْتُ : أَظْهَرُهُمَا : نَعَمْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ كَانَ لِذِمِّيٍّ أَقَارِبُ حَرْبِيُّونَ ؛ فَلَا قُدْرَةَ عَلَيْهِمْ ؛ فَهُمْ كَالْعَدَمِ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : فَإِنْ قَدَرَ الْإِمَامُ عَلَى الضَّرْبِ عَلَيْهِمْ ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الدَّارِ يَمْنَعُ التَّوَارُثَ ، إِنْ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَلَا ضَرْبَ ؛ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . وَالْمُعَاهِدُ كَالذِّمِّيِّ ؛ فَيَعْقِلُ عَنْهُ الذِّمِّيُّ ، وَيَعْقِلُ هُوَ عَنِ الذِّمِّيِّ إِنْ زَادَتْ مُدَّةُ الْعَهْدِ عَلَى أَجَلِ الدِّيَةِ وَلَمْ يَنْقَطِعْ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ . الرَّابِعَةُ : الْحُرِّيَّةُ ؛ فَلَا يَعْقِلُ مَكَاتَبٌ . الْخَامِسَةُ : أَنْ يَكُونَ غَنِيًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا لَا فَقِيرًا مُعْتَمِلًا ، وَلَا يَمْنَعُ الْعَقْلَ مُطْلَقُ الْمَرَضِ وَالْكِبَرِ وَالزَّمَانَةِ وَالْعَمَى وَالْهَرَمِ . وَفِي الزَّمِنِ وَالْأَعْمَى وَالْهَرَمِ وَجْهٌ ، لِضَعْفِهِمْ عَنِ النُّصْرَةِ . فَصْلٌ يُضْرَبُ عَلَى الْغَنِيِّ نِصْفُ دِينَارٍ ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رُبُعُ دِينَارٍ ، وَهَلِ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ حِصَّةُ كُلِّ سَنَةٍ أَمْ لَا يَجِبُ فِي السِّنِينَ الثَّلَاثِ إِلَّا النِّصْفُ أَوِ الرُّبْعُ ؟ وَجْهَانِ ؛ أَصَحُّهُمَا : الْأَوَّلُ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : يُضْبَطُ الْغِنَى