تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فَصْلٌ إِذَا كَانَ لِلْجِرَاحَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ، كَالْمُوضِحَةِ ، فَالشَّيْنُ حَوَالَيْهَا يَتْبَعُهَا وَلَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ ؛ هَذَا إِذَا كَانَ الشَّيْنُ فِي مَحَلِّ الْإِيضَاحِ ، فَلَوْ أَوْضَحَ رَأَسَهُ ، وَاتَّسَعَ الشَّيْنُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَفَا ، فَوَجْهَانِ لِتَعَدِّيهِ مَحَلَّ الْإِيضَاحِ وَهَلِ الْمُتَلَاحِمَةُ كَالْمُوضِحَةِ فِي اسْتِتْبَاعِ الشَّيْنِ ، إِذَا قَدَّرْنَا أَرْشَهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُوضِحَةِ ؟ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجِرَاحَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ، فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنْ جِرَاحَاتِ الرَّأْسِ إِذَا أَمْكَنَ تَقْدِيرُهَا مُوضِحَةً عَلَى الرَّأْسِ يَجِبُ فِيهَا أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِسْطِ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ وَالْحُكُومَةِ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ ، وَالْجِرَاحَاتُ عَلَى الْبَدَنِ إِنْ أَمْكَنَ تَقْدِيرُهَا بِالْجَائِفَةِ ، بِأَنْ كَانَ بِقُرْبِهَا جَائِفَةٌ ، هَلْ تُقَدَّرُ بِهَا كَالتَّقْدِيرِ بِالْمُوضِحَةِ أَمِ الْوَاجِبُ فِيهَا الْحُكُومَةُ لَا غَيْرُ ؟ وَجْهَانِ : أَرْجَحُهُمَا : الْأَوَّلُ ، وَإِذَا عُرِفَ ذَلِكَ ، فَإِنْ قُدِّرَتِ الْجِرَاحَةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جِرَاحَةٍ مُقَدَّرَةِ الْأَرْشِ ، وَأَوْجَبْنَا مَا يَقْتَضِيهِ التَّقْسِيطُ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْحُكُومَةِ ، فَالشَّيْنُ تَابِعٌ لَهُ لَا يُفْرَدُ بِحُكُومَةٍ كَالْمُوضِحَةِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْحُكُومَةُ أَكْثَرَ فَأَوْجَبْنَاهَا فَقَدْ وَفَّيْنَا حَقَّ الشَّيْنِ . فَرْعٌ أَوْضَحَ جَبِينَهُ ، وَأَزَالَ حَاجِبَهُ ؛ فَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ وَحُكُومَةِ الشَّيْنِ وَإِزَالَةِ الْحَاجِبِ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي . الطَّرَفُ الثَّانِي : فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ : قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْوَاجِبَ بِقَتْلِ الرَّقِيقِ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ ، يَسْتَوِي فِيهِ الْقِنُّ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَأَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ ، فَيُنْظَرُ ، إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُوجِبُ فِي الْحُرِّ بَدَلًا مُقَدَّرًا ، كَالْمُوضِحَةِ وَقَطْعِ الْأَطْرَافِ ؛ فَقَوْلَانِ : أَظْهَرُهُمَا : أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا جُزْءٌ مِنَ الْقِيمَةِ ، نِسْبَتُهُ إِلَى الْقِيمَةِ كَنِسْبَةِ الْوَاجِبِ فِي