تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فَرْعٌ إِذَا هُشِّمَ الْعَظْمُ مَعَ الْإِيضَاحِ ، وَجَبَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَإِنْ نُقِلَ مَعَ ذَلِكَ وَجَبَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ قَوْلًا قَدِيمًا أَنَّ فِي الْهَاشِمَةِ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ وَحُكُومَةً ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . فَرْعٌ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الدَّامِغَةِ أَيْضًا ثُلْثُ الدِّيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : ثُلْثُ الدِّيَةِ وَحُكُومَةٌ ، وَحَكَى الْفَوْرَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ فِيهَا الدِّيَةَ بِكَمَالِهَا ، لِأَنَّهَا تُذَفَّفُ ؛ وَبِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ ، وَكَأَنَّ الْأَوَّلِينَ يَمْنَعُونَ تَذْفِيفَهَا . فَرْعٌ هَشَّمَ الْعَظْمَ وَلَمْ يُوضِحْ ، وَجَبَ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ : تَجِبُ حُكُومَةٌ كَكَسْرِ سَائِرِ الْعِظَامِ ، وَلَوْ نُقِلَ الْعَظْمُ مِنْ غَيْرِ إِيضَاحٍ ، فَهَلْ يَجِبُ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ أَمْ حُكُومَةٌ ؟ فِيهِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ ، وَفِي « الرَّقْمِ » وَغَيْرِهِ أَنَّ مَوْضِعَ الْوَجْهَيْنِ مَا إِذَا لَمْ يُحْوِجِ الْهَشْمَ إِلَى بَطٍّ وَشَقٍّ لِإِخْرَاجِ الْعَظْمِ أَوْ تَقْوِيمِهِ ، فَإِنْ أَحْوَجَ إِلَيْهِ ، فَالَّذِي أَتَى بِهِ هَاشِمَةٌ تَجِبُ فِيهَا عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ . فَرْعٌ أَوْضَحَ وَاحِدٌ ، وَهَشَّمَ آخَرُ ، وَنَقَلَ ثَالِثٌ ، وَأَمَّ رَابِعٌ ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ الْقِصَاصُ ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَعَلَى الثَّانِي خَمْسٌ ، وَعَلَى الثَّالِثِ خَمْسٌ ، وَعَلَى الرَّابِعِ مَا بَيْنَ الْمُنَقِّلَةِ وَالْمَأْمُومَةِ ، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلْثُ بَعِيرٍ ، وَقِيلَ : يَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ ثُلْثُ الدِّيَةِ أَرْبَاعًا ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ؛ فَلَوْ خَرَقَ