تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مَوْقُوفٌ ، فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَوَلَاءُ الْكُلِّ مَوْقُوفٌ . وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا ، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا ، فَقَالَ الْمُعْسِرُ : سَرَى إِيلَادُكَ إِلَى نَصِيبِي ، وَقَالَ الْمُوسِرُ : أَنْتَ أَوْلَدْتَ أَوَّلًا ، وَلَمْ يَسْرِ إِلَى نَصِيبِي تَحَالَفَا ، ثُمَّ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ مَاتَ الْمُوسِرُ أَوَّلًا عَتَقَتْ كُلُّهَا . أَمَّا نَصِيبُ الْمُوسِرِ فَبِمَوْتِهِ ، وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ ، وَأَمَّا نَصِيبُ الْمُعْسِرِ فَبِإِقْرَارِهِ ، وَوَلَاؤُهُ مَوْقُوفٌ . وَإِنْ مَاتَ الْمُعْسِرُ أَوَّلًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهَا شَيْءٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُوسِرَ سَبَقَهُ بِالْإِحْبَالِ ، فَإِذَا مَاتَ الْمُعْسِرُ بَعْدَهُ ، عَتَقَتْ كُلُّهَا . وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُوسِرِ لِعَصَبَتِهِ ، وَنَصِيبُ الْمُوسِرِ مَوْقُوفٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . الْحُكْمُ الْخَامِسُ : فِي جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَسَائِلُ : إِحْدَاهَا : إِذَا جَنَى عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِمَا يُوجِبُهُ قِصَاصُ نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ ، فَلِمُسْتَحِقِّهِ الْقِصَاصُ . فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ ، أَوْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْمَالِ نُظِرَ إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ ، وَكَانَ الْوَاجِبُ مِثْلَ قِيمَتِهِ ، أَوْ أَقَلَّ طُولِبَ بِهِ مِمَّا فِي يَدِهِ . وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ ، فَهَلْ يُطَالَبُ بِالْأَرْشِ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، أَمْ لَا يُطَالَبُ إِلَّا بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ ؟ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي ، فَعَلَى هَذَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَ بِالْأَقَلِّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ السَّيِّدُ ، وَإِنْ فَدَى بِالْأَرْشِ ، وَزَادَ عَلَى الْقِيمَةِ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِهِ . فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ ، فَقَوْلَانِ كَتَبَرُّعِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ وَطَلَبَ مُسْتَحِقُّ الْأَرْشِ تَعْجِيزَهُ ، عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ ، ثُمَّ يُبَاعُ كُلُّهُ فِي الْجِنَايَةِ إِنِ اسْتَغْرَقَ الْأَرْشُ قِيمَتَهُ ، وَإِلَّا فَيُبَاعُ قَدْرُ الْأَرْشِ ، وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ فِي الْبَاقِي ، فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنَ النُّجُومِ ، عَتَقَ ذَلِكَ الْقَدْرُ . وَلَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يَفْدِيَهُ مِنْ مَالِهِ وَيَسْتَدِيمَ الْكِتَابَةَ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَعَلَى مُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ قَبُولُهُ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَفِيهِ شَيْءٌ سَبَقَ . وَفِيمَا يَفْدِيهِ [ بِهِ ] قَوْلَانِ ، الْجَدِيدُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ ، وَالْقَدِيمُ بِالْأَرْشِ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ وَيُسَلِّمَهُ لِلْبَيْعِ إِلَّا إِذَا