تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
السَّابِعَةُ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ ، فَلَوْ كَاتَبَهُ ، فَأَدَّى الْمَالَ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَلَا يَتَزَوَّجَ ، وَلَا يُزَوِّجَ عَبْدَهُ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُؤَنِ ، وَلَا يَتَزَوَّجَ الْمُكَاتَبَةَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْقُصُهَا . وَلَهُ شِرَاءُ الْجَوَارِي لِلتِّجَارَةِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسَرِّي خَوْفًا مِنْ هَلَاكِ الْجَارِيَةِ فِي الطَّلْقِ ، وَلِضَعْفِ الْمِلْكِ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَا يَبْعُدُ إِجْرَاءُ الْوَجْهَيْنِ فِي وَطْءِ مَنْ يُؤْمَنُ حَبَلُهَا كَمَا فِي الْمَرْهُونَةِ . قَالَ الْإِمَامُ : هَذَا غَيْرُ مَرَضِيٍّ . الثَّامِنَةُ : إِذَا لَزِمَ الْمُكَاتَبَ كَفَّارَةُ قَتْلٍ أَوْ ظِهَارٍ ، أَوْ وَطْءٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ، أَوْ يَمِينٍ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ دُونَ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَيْسَ بِتَمَامٍ ، وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِجِهَةِ الْكِتَابَةِ . فَرْعٌ جَمِيعُ مَا مَنَعْنَاهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ ، فَإِنْ أَذِنَ فَسَنَذْكُرُهُ عَقِيبَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَرْعٌ وَصِيَّةُ الْمُكَاتَبِ بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ أَوْصَى بِعَيْنٍ أَوْ ثُلُثِ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَمَامٍ . فَصْلٌ تَبَرُّعَاتُ الْمُكَاتَبِ وَتَصَرُّفَاتُهُ الْمُحَظَّرَةُ كَالْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَى الْأَقَارِبِ ، وَالْإِقْرَاضِ وَالْقِرَاضِ وَالْبَيْعِ بِمُحَابَاةٍ وَبِنَسِيئَةٍ ، وَتَعْجِيلِ