تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كُلِّ سَنَةٍ عَشَرَةً ، جَازَ . وَلَوْ قَالَ : تُؤَدِّي بَعْضَهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ نِصْفِ الْمُدَّةِ ، وَالْبَاقِي عِنْدَ تَمَامِهَا ، لَمْ يَجُزْ . وَلَوْ قَالَ : تُؤَدِّيهَا فِي عَشْرِ سِنِينَ ، لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ وَيُوَزَّعُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ السِّنِينَ . وَلَوْ قَالَ : فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا ، وَفِي سَنَةٍ كَذَا ، فَهَلْ هُوَ مَجْهُولٌ ، أَمْ يُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ ؟ وَجْهَانِ ، كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : فِي يَوْمِ كَذَا . وَلَوْ قَالَ : فِي وَسَطِ السَّنَةِ ، فَهَلْ هُوَ مَجْهُولٌ ، أَمْ يُحْمَلُ عَلَى نِصْفِهَا ; لِأَنَّهُ الْوَسَطُ الْحَقِيقِيُّ ؟ وَجْهَانِ . وَلَوْ قَالَ : تُؤَدِّيهَا إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ كِتَابَةٌ إِلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ . وَلَوْ قَالَ : كَاتَبْتُكَ عَلَى مِائَةٍ تُؤَدِّيهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، قَسَّطَ كُلَّ شَهْرٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ ، جَوَّزَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ حِصَّةُ كُلِّ شَهْرٍ . وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى دِينَارٍ إِلَى شَهْرٍ ، وَدِينَارَيْنِ إِلَى شَهْرٍ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَدَّى الْأَوَّلَ ، عَتَقَ ، وَيُؤَدِّي الدِّينَارَيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ ، فَفِي صِحَّةِ الْكِتَابَةِ الْقَوْلَانِ فِيمَا إِذَا جَمَعَتِ الصَّفْقَةُ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ . فَرْعٌ هَلْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ تَسْلِيمِ النُّجُومِ ؟ ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّ فِيهِ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي السَّلَمِ ، وَذَكَرَ خِلَافًا فِي أَنَّهُ لَوْ عُيِّنَ مَوْضِعٌ ، فَخَرِبَ ، هَلْ يُسَلَّمُ فِيهِ ، أَمْ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ . فَرْعٌ لَوْ كَاتَبَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ ، فَسَدَتِ الْكِتَابَةُ ، فَإِنْ أَذِنَ رَبُّ الْمَالِ فِي أَنْ يُعْطِيَهُ لِسَيِّدِهِ فَأَعْطَاهُ ، عَتَقَ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَالِكِ ، لَمْ يَعْتِقْ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ : إِنْ أَدَّيْتَ إِلَيَّ هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَدَّاهُ ، عَتَقَ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 215 | النووي / زهير الشاويش