فَرْعٌ
إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ : أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي ، أَوْ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي أَبَدًا ، فَقَبِلَ الْعَبْدُ ، عَتَقَ فِي الْحَالِ ، وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ . وَلَوْ قَالَ : عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي شَهْرًا مِنَ الْآنِ ، فَقَبِلَ ، عَتَقَ ، وَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بِمَرَضٍ وَغَيْرِهِ ، فَفِيمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ السَّيِّدُ بِهِ مِنْ أُجْرَةٍ مِثْلِ الْخِدْمَةِ ، أَوْ قِيمَةِ الْعَبْدِ قَوْلَانِ ، كَالصَّدَاقِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ إِذَا تَلِفَا قَبْلَ الْقَبْضِ . وَلَوْ قَالَ : كَاتَبْتُكَ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي أَبَدًا ، لَمْ يَعْتِقْ . وَلَوْ قَالَ : عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي شَهْرًا ، فَقَبِلَ وَخَدَمَهُ شَهْرًا ، عَتَقَ ، وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ ، وَهُوَ عَلَى السَّيِّدِ بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْخِدْمَةِ ; لِأَنَّهَا كِتَابَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَإِنْ خَدَمَهُ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ ، لَمْ يَعْتِقْ .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ : بَيَانُ قَدْرِ الْعِوَضِ وَالْأَجَلِ ، فَيُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِ الْعِوَضِ وَصِفَتِهِ ، وَأَقْدَارُ الْآجَالِ ، وَمَا يُؤَدَّى عِنْدَ حُلُولِ كُلِّ نَجْمٍ . فَإِنْ كَاتَبَ عَلَى نَقْدٍ كَفَى الْإِطْلَاقُ إِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ مُنْفَرِدٌ أَوْ غَالِبٌ ، وَإِلَّا ، فَيُشْتَرَطُ التَّبْيِينُ . وَإِنْ كَاتَبَ عَلَى عَرَضٍ ، وَصَفَهُ بِالصِّفَاتِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْمُسَلَّمِ ، وَإِنْ كَاتَبَ عَلَى ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ نِصْفَهُ بَعْدَ سَنَةٍ ، وَنِصْفَهُ بَعْدَ سَنَةٍ ، وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَتَيْنِ ، لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ النِّصْفَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى ، تَعَيَّنَ النِّصْفُ الثَّانِي لِلثَّانِيَةِ ، وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ شَرْطُ الْأَجَلِ فِيهِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْآجَالِ ، وَلَا الْأَقْدَارِ الْمُؤَدَّاةِ فِي آخِرِ الْآجَالِ .
وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مِائَةٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ نِصْفَهَا أَوْ ثُلُثَهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ خَمْسٍ ، وَالْبَاقِي عِنْدَ تَمَامِ الْعَشْرِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عِنْدَ تَمَامِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 214
مساهمون: النووي
ص٢١٤