تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فَرْعٌ لَوْ كَانَ الشَّرِيكُ مُوسِرًا بِبَعْضِ قِيمَةِ النَّصِيبِ ، فَوَجْهَانِ ، الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ فِي « الْأُمِّ » : أَنَّهُ يَسْرِي إِلَى الْقَدْرِ الَّذِي هُوَ مُوسِرٌ بِهِ . وَالثَّانِي : لَا يَسْرِي ; لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُهُ الِاسْتِقْلَالَ فِي ثُبُوتِ أَحْكَامِ الْأَحْرَارِ . وَلَوْ كَانَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ عَبْدٌ ، فَأَعْتَقَ اثْنَانِ نَصِيبَهُمَا ، وَأَحَدُهُمَا مُوسِرٌ ، قُوِّمَ نَصِيبُ الثَّالِثِ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ . الشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَحْصُلَ عِتْقُ نَصِيبِهِ بِاخْتِيَارٍ ، فَلَوْ مَلَكَ بَعْضَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ ، نُظِرَ ، إِنْ مَلَكَهُ لَا بِاخْتِيَارِهِ بِأَنْ وَرِثَهُ ، لَمْ يَسْرِ ، وَإِنْ مَلَكَهُ بِاخْتِيَارٍ ، فَإِنْ كَانَ بِطَرِيقٍ يُقْصَدُ بِهِ اجْتِلَابُ الْمِلْكِ كَالشِّرَاءِ ، وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَالْوَصِيَّةِ ، سَرَى ، وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ التَّمَلُّكُ غَالِبًا ، لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ ، فَإِنْ كَانَتْ عَبْدًا ، فَاشْتَرَى شِقْصًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ ، ثُمَّ عَجَّزَهُ سَيِّدُهُ فَصَارَ الشِّقْصُ لَهُ ، وَعَتَقَ ، لَمْ يَسْرِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ . وَإِنْ عَجَّزَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ ، لَمْ يَسْرِ ، لِعَدَمِ اخْتِيَارِ سَيِّدِهِ . وَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى وَارِثِهِ ، بِأَنْ بَاعَ ابْنَ أَخِيهِ بِثَوْبٍ وَمَاتَ ، وَوَارِثُهُ أَخُوهُ ، فَوَجَدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا ، فَرَدَّهُ ، وَاسْتَرَدَّ الشِّقْصَ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ ، فَفِي السِّرَايَةِ وَجْهَانِ ; لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي تَمَلُّكِهِ ، لَكِنَّ مَقْصُودَهُ رَدُّ الثَّوْبِ . قُلْتُ : الْأَصَحُّ هُنَا السِّرَايَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ وَجَدَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ بِهِ عَيْبًا ، فَرَدَّهُ ، فَلَا سِرَايَةَ ، كَالْإِرْثِ . وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِشِقْصٍ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى وَارِثِهِ ، بِأَنْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ جَارِيَةٍ ، لَهُ مِنْهَا ابْنٌ ، أَوْ أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ ، وَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ ، فَقَبِلَهَا ابْنُهُ أَوْ أَخُوهُ ، عَتَقَ عَلَيْهِ الشِّقْصُ ، وَلَا سِرَايَةَ