غَيْرَ كَامِلٍ ، لَمْ يَصِرِ الْكَامِلُ مُحْصَنًا ، وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ نَقْصُ النَّاقِصِ بِالرِّقِّ ، صَارَ الْكَامِلُ مُحْصَنًا ، وَإِنْ كَانَ بِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ ، فَلَا ، وَقَالَ الْإِمَامُ : هَذَا الْخِلَافُ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ صَغِيرٍ لَا يَشْتَهِيهِ الْجِنْسُ الْآخَرُ ، فَإِنْ كَانَ مُرَاهِقًا ، حَصَلَ قَطْعًا .
فَرْعٌ
إِذَا زَنَى الْبِكْرُ بِمُحْصَنَةٍ ، أَوِ الْمُحْصِنُ بِبِكْرٍ ، رُجِمَ الْمُحْصَنُ مِنْهُمَا ، وَجُلِدَ الْآخَرُ وَغُرِّبَ .
فَرْعٌ
الرَّقِيقُ يُجْلَدُ خَمْسِينَ ، سَوَاءٌ فِيهِ الْقِنُّ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ ، وَفِيمَنْ نَصِفُهُ حُرٌّ وَنَصِفُهُ رَقِيقٌ وَجْهُ أَنَّهُ يُحَدُّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ حَدِّ الْحُرِّ ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَوَافَقَ نَوْبَةَ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ حَدُّ الْحُرِّ ، وَإِلَّا فَحَدُّ الْعَبْدِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَهَلْ يُغَرَّبُ الْعَبْدُ نِصْفَ سَنَةٍ أَمْ سَنَةً أَمْ لَا يُغَرَّبُ ؟ أَقْوَالٌ ، أَظْهَرُهَا : الْأَوَّلُ .
فَصْلٌ
فِي تَغْرِيبِ الْحُرِّ وَفِيهِ مَسَائِلُ :
إِحْدَاهَا : تُغَرَّبُ الْمَرْأَةُ كَمَا يُغَرَّبُ الرَّجُلُ ، لَكِنْ هَلْ تُغَرَّبُ وَحْدَهَا ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : لَا ، هَكَذَا أَطْلَقَ مُطْلِقُو الْوَجْهَيْنِ ، وَخَصَّهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ بِمَا إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا ، فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ مَحْرَمٌ أَوْ زَوْجٌ يُسَافِرُ مَعَهَا ، وَفِي النِّسْوَةِ الثِّقَاتِ عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَجْهَانِ ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى بَعْضُهُمْ بِوَاحِدَةٍ ثِقَةٍ ، وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا زَوْجٌ أَوْ مَحْرَمٌ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ ، فَتَطَوَّعَ الزَّوْجُ ، أَوْ مَحْرَمٌ بِالسَّفَرِ ، أَوْ وُجِدَتْ نِسْوَةٌ ثِقَاتٌ يُسَافِرْنَ فَذَاكَ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الْمَحْرَمُ وَلَا الزَّوْجُ إِلَّا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 87
مساهمون: النووي
ص٨٧