فَصْلٌ
عَلَى الْإِمَامِ مَنْعُ مَنْ يَقْصِدُ أَهْلَ الْهُدْنَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمِّيِّينَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَنْعُ الْحَرْبِيِّينَ ، وَلَا مَنْعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ لِأَنَّ الْهُدْنَةَ لِمُجَرَّدِ الْكَفِّ لَا لِلْحِفْظِ بِخِلَافِ الذِّمَّةِ . وَلَوْ أَتْلَفَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ عَلَى مُهَادِنٍ نَفْسًا أَوْ مَالًا ، ضَمِنَهُ ، وَإِنْ قَذَفَهُ عُزِّرَ ، وَعَلَيْهِمْ بِإِتْلَافِ مَالِ الْمُسْلِمِ الضَّمَانُ ، وَبِقَتْلِهِ الْقِصَاصُ ، وَبِالْقَذْفِ الْحَدُّ . وَلَوْ أَغَارَ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ ظَفَرَ الْإِمَامُ بِأَهْلِ الْحَرْبِ ، فَاسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالَ أَهْلِ الْهُدْنَةِ ، لَزِمَهُ رَدُّهَا إِلَيْهِمْ ، وَفِي إِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ ، وَالزِّنَى عَلَى الْمَعَاهَدِ ، وَانْتِقَاضُ عَهْدِهِ بِالسَّرِقَةِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي آخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ السَّرِقَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ وَالْأَطْعِمَةِ .
هَذِهِ الْكُتُبُ تَقَدَّمَتْ فِي آخِرِ الْعِبَادَاتِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 349
مساهمون: النووي
ص٣٤٩