تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الْجَالِسِ ، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ عَلَى الْكَثِيرَةِ ، وَلَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءُ الْمَاشِي وَالْجَالِسِ . قُلْتُ : وَكَذَا لَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءُ الْكَثِيرِينَ بِالسَّلَامِ عَلَى الْقَلِيلِ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ السُّنَّةِ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ ، ثُمَّ هَذَا الْأَدَبُ فِيمَا إِذَا تَلَاقَيَا ، أَوْ تَلَاقُوا فِي الطَّرِيقِ ، فَأَمَّا إِذَا وَرَدَ عَلَى قَاعِدٍ ، أَوْ قُعُودٍ ، فَإِنَّ الْوَارِدَ يَبْدَأُ ، سَوَاءً كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ، قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . السَّادِسَةُ : يُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ طَائِفَةً مِنَ الْجَمْعِ بِالسَّلَامِ . السَّابِعَةُ : لَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ جَوَابُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا ، وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ صَبِيٌّ ، لَمْ يَسْقُطِ الْفَرْضُ عَنْهُمْ بِجَوَابِهِ . قُلْتُ : هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي ، وَقَالَ الشَّاشِيُّ : يَسْقُطُ ، كَمَا يَصِحُّ أَذَانُهُ لِلرِّجَالِ وَيَتَأَدَّى بِهِ الشِّعَارُ ، وَهَذَا كَالْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ عَلَى الْمَيِّتِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى بَالِغٍ ، فَفِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إِسْلَامِهِ . قُلْتُ : كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي ، وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الرَّدِّ ، قَالَ الشَّاشِيُّ : هَذَا الْبِنَاءُ فَاسِدٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّلَامَ عَلَى الصِّبْيَانِ سُنَّةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّامِنَةُ : سَلَامُ النِّسَاءِ عَلَى النِّسَاءِ ، كَسَلَامِ الرِّجَالِ عَلَى الرِّجَالِ ، وَلَوْ سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ عَكْسُهُ ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 229 | النووي / زهير الشاويش