جَالِسَةً وَتُلَفُّ ، أَوْ تُرْبَطُ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَيَتَوَلَّى لَفَّ ثِيَابِهَا امْرَأَةٌ ، وَأَمَّا الضَّرْبُ ، فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ، فَيَتَوَلَّاهُ رَجُلٌ ، وَيُوَالِي بَيْنَ الضَّرَبَاتِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ ، فَيَضْرِبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إِيلَامٌ وَتَنْكِيلٌ وَزَجْرٌ ، وَلَوْ جُلِدَ فِي الزِّنَى فِي يَوْمٍ خَمْسِينَ مُتَوَالِيَةً ، وَفِي يَوْمٍ يَلِيهِ خَمْسِينَ كَذَلِكَ ، أَجْزَأَ ، قَالَ الْإِمَامُ فِي ضَبْطِ التَّفْرِيقِ : إِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ مِنْ كُلِّ دَفْعَةِ أَلَمٌ لَهُ وَقْعٌ ، كَسَوْطٍ أَوْ سَوْطَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ يُؤْلِمُ وَيُؤَثِّرُ بِمَا لَهُ وَقْعٌ ، فَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ زَمَنٌ يَزُولُ فِيهِ الْأَلَمُ الْأَوَّلُ ، كَفَى وَإِنْ تَخَلَّلَ ، لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
لَا يُقَامُ حَدُّ الشُّرْبِ فِي السُّكْرِ ، بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَضِيقَ .
فَرْعٌ
لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا التَّعْزِيرُ ، فَإِنْ فُعِلَ ، وَقَعَ الْمَوْقِعُ ، كَالصَّلَاةِ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 173
مساهمون: النووي
ص١٧٣