الدُّخُولَ مِنْ خَارِجٍ ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَعْضِ الْبُيُوتِ إِلَى الصَّحْنِ ، وَكَانَ بَابُ الْبَيْتِ مُغْلَقًا ، وَالصَّحْنُ فِي حَقِّ السُّكَّانِ كَسِكَّةٍ مُنْسَدَّةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الدُّورِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَابُ الْخَانِ مَفْتُوحًا أَوْ مُغْلَقًا ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى السِّكَّةِ بَابٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُغْلَقًا أَوْ مَفْتُوحًا .
فَرْعٌ
سَرَقَ الضَّيْفُ مَالَ الْمُضِيفِ مِنْ مَوْضِعٍ مُحْرِزٍ عَنْهُ ، قُطِعَ ، وَإِنْ سَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ مُحْرِزٍ عَنْهُ ، لَمْ يُقْطَعْ ، وَلَوْ سَرَقَ جَارٌ مِنْ طَرْفِ حَانُوتٍ جَارَهُ حَيْثُ يُحْرَزُ بِلِحَاظِ الْجِيرَانِ ، فَلَا قَطْعَ ؛ لِأَنَّهُ مُحْرَزٌ بِهِ لَا عَنْهُ .
فَرْعٌ
دَخَلَ رَجُلٌ الْحَمَّامَ مُغْتَسِلًا ، فَسَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ ، فَإِنْ دَخَلَ سَارِقًا وَهُنَاكَ حَافَظُ الْحَمَّامِي أَوْ غَيْرُهُ ، قُطِعَ ، فَإِنْ كَانَ نَائِمًا أَوْ مُعْرِضًا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ ، فَلَا قَطَعَ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ : إِنَّمَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ ثَوْبِ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ إِذَا اسْتَحْفَظَ الْحَمَّامِيَّ فَحَفِظَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ بِتَرْكِ الْحِفْظِ ، وَلَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ ، وَإِنِ اسْتَحْفَظَهُ ، فَلَمْ يَحْفَظْ ، ضَمِنَ وَلَا قَطَعَ عَلَى السَّارِقِ .
فَرْعٌ
أَذِنَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ لِلشِّرَاءِ ، فَمَنْ دَخَلَ مُشْتَرِيًا وَسَرَقَ ، لَمْ يُقْطَعْ ، وَمَنْ دَخَلَ سَارِقًا ، قُطِعَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي دُخُولِهِ ، قُطِعَ كُلُّ دَاخِلٍ .
الرُّكْنُ الثَّالِثُ : السَّارِقُ ، وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ وَالِاخْتِيَارُ وَالِالْتِزَامُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ وَحَرْبِيٍّ ، وَفِي السَّكْرَانِ الْخِلَافُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 141
مساهمون: النووي
ص١٤١