وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ إِنْ زَادَتْ عَلَى عَشَرَةٍ ، فَطَوِيلَةٌ ، وَفِيمَا دُونَهَا وَجْهَانِ ، وَالْقَوْلُ فِي عَدَدِ الْمُخْبِرِينَ هُنَا وَامْتِدَادِ الْمُدَّةِ كَمَا سَبَقَ فِي النَّسَبِ ، وَنَقَلَ ابْنُ كَجٍّ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِ السَّامِعِ صِدْقُ الْمُخْبِرِينَ .
فَرْعٌ
ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَدِ بِالِاسْتِفَاضَةِ ، وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ ، لَامِكَانِ مُشَاهَدَةِ الْيَدِ .
فَرْعٌ
لَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ لِفُلَانٍ ، وَكَذَا فِي النَّسَبِ ، وَإِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ ، بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ : أَشْهَدُ بِأَنَّهُ لَهُ ، وَبِأَنَّهُ ابْنُهُ ؛ لِأَنَّ قَدْ يَعْلَمُ خِلَافَ مَا سَمِعَهُ مِنَ النَّاسِ ، لَكِنْ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ بِالْمِلْكِ ، وَآخَرُ بِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَتَصَرَّفَ فِيهِ بِلَا مُنَازِعٍ ، تَمَّتِ الشَّهَادَةُ . وَقَالَ الشَّارِحُ لِكَلَامِهِ : هَذَا مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى الِاكْتِفَاءِ بِذِكْرِ السَّبَبِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
فَرْعٌ
سَوَاءٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمِلْكِ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَالتَّصَرُّفِ الْعَقَارُ وَالثَّوْبُ وَالْعَبْدُ وَغَيْرُهَا إِذَا مَيَّزَ الشُّهُودَ بِهِ عَنْ أَمْثَالِهِ .
فَرْعٌ
التَّصَرُّفُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْبَابِ تَصَرُّفُ الْمُلَّاكِ مِنَ السُّكْنَى ، وَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ، وَالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ ، وَالْبَيْعِ وَالْفَسْخِ بَعْدَهُ وَالرَّهْنِ ، وَفِي مُجَرَّدِ الْإِجَارَةِ وَجْهَانِ ، لِأَنَّهَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ قَدْ تَصْدُرُ مِمَّنِ اسْتَأْجَرَ مُدَّةً طَوِيلَةً وَمِنَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ ، وَلْيُجْرَ هَذَا الْخِلَافُ فِي الرَّهْنِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَصْدُرُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 270
مساهمون: النووي
ص٢٧٠