تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
زِيَادَةٍ يَمْتَازُ بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْآخَرِ ، وَهَذَا كَمَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إِذَا بَلَغَ الْمَكْتُوبَ إِلَيْهِ ، وَأَحْضَرَ مَنْ زَعَمَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ، وَلْتَكُنِ الصُّورَةُ فِيمَا إِذَا ادَّعَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ كَذَا ، وَاسْمُهُ وَنَسَبُهُ كَذَا ، أَوْ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَى مَنِ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ كَذَا وَهُوَ هَذَا الْحَاضِرُ ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِالِاسْتِحْقَاقِ عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، فَيَسْتَفِيدُ بِهَا مُطَالَبَةَ الْحَاضِرِ إِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، أَوْ يُقِيمُ بَيِّنَةً أُخْرَى عَلَى الِاسْمِ وَالنَّسَبِ إِنْ أَمْكَنَ ، ثُمَّ يُطَالِبُهُ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَدَّعِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْبِطَ الدَّعْوَى بِحَاضِرٍ . وَفِي الْفَتَاوَى أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أَحْضَرَ رَجُلًا عِنْدَ الْقَاضِي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا أَقَرَّ لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ بِكَذَا وَأَنَا ذَلِكَ الْمُقَرُّ لَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلٍ : نَعَمْ أَقْرَرْتُ ، لَكِنْ هُنَا أَوْ بِمَوْضِعٍ آخَرَ رَجُلٌ آخَرُ بِهَذَا الِاسْمِ وَالنَّسَبِ ، وَإِنَّمَا أَقْرَرْتُ لَهُ ، لَزِمَهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ ، فَإِذَا أَقَامَهَا ، سُئِلَ ذَلِكَ الْآخَرُ ، فَإِنْ صَدَّقَهُ ، دَفَعَ الْمُقَرَّ بِهِ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَذَّبَهُ ، فَهُوَ لِلْمُدَّعِي ، وَإِنْ قَالَ : هُنَاكَ ( رَجُلٌ ) آخَرُ بِهَذَا الِاسْمِ وَالنَّسَبِ وَأَنَا أَقْرَرْتُ لِأَحَدِهِمَا ، لَا أَعْلَمُ عَيْنَهُ ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِرَجُلٍ آخَرَ سُئِلَ ذَلِكَ الْآخَرُ ، فَإِنْ قَالَ : لَا شَيْءَ لِي عَلَيْهِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ التَّسْلِيمُ إِلَى الْأَوَّلِ كَمَا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ ، فَقَالَ : هِيَ لِأَحَدِكُمَا ، وَلَا أَدْرِي أَنَّهَا لِأَيِّكُمَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : لَيْسَتْ لِي ، فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ صَدَّقَهُ الْآخَرُ ، فَهُوَ كَمَا فِي صُورَةِ الْوَدِيعَةِ إِذَا قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ : هِيَ لِي ، وَقَدْ حَكَيْنَا فِي الْوَكَالَةِ فِيمَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ بِنَاءً عَلَى اسْمٍ وَنَسَبٍ ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّهُ وَكَيْلُهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الَّذِي وَكَّلَهُ عِنْدَ الْقَاضِي هُوَ فُلَانُ ابْنُ ( فُلَانٍ ) وَحَكَيْنَا عَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ يَكْتَفِي الْقُضَاةُ فِيهَا بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَيَتَسَاهَلُونَ