تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عُقُوبَةٍ ، وَقِيلَ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى الْوَالِدِ بِقِصَاصٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَمَنْ شَهِدَ لِوَلَدٍ ، أَوْ وَالِدٍ وَأَجْنَبِيٍّ ، قُبِلَتْ لِلْأَجْنَبِيِّ فِي الْأَصَحِّ أَوِ الْأَظْهَرِ . فَرْعٌ فِي حَبْسِ الْوَالِدَيْنِ بِدَيْنِ الْوَلَدِ أَوْجُهٌ ، الْأَصَحُّ الْمَنْعُ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَإِلَيْهِ صَارَ مُعْظَمُ أَئِمَّتِنَا ، وَالثَّالِثُ : يُحْبَسُ فِي نَفَقَةِ وَلَدِهِ ، وَلَا يُحْبَسُ فِي دُيُونِهِ ، حَكَاهُ الْإِمَامُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاصِّ ، وَقَدْ سَبَقَ الْوَجْهَانِ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ . فَرْعٌ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَقِيلَ قَطْعًا ، وَفِي قَوْلٍ : لَا ، وَفِي قَوْلِ شَهَادَةِ الزَّوْجِ لَهَا دُونَ عَكْسِهِ . وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهَا بِزِنًى ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى خِيَانَتِهَا فِرَاشَهُ . السَّبَبُ الثَّالِثُ : الْعَدَاوَةُ ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ ، وَالْعَدَاوَةُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ أَنْ تَبْلُغَ حَدًّا يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ ، وَيَفْرَحُ لِمُصِيبَتِهِ ، وَيَحْزَنُ لِمَسَرَّتِهِ ، وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَحَدُهُمَا ، فَيُخَصُّ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ عَلَى الْآخَرِ . وَإِنْ أَفْضَتِ الشَّهَادَةُ إِلَى ارْتِكَابِ مَا يُفَسَّقُ بِهِ ، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ . وَلَوْ عَادَى مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ ، وَبَالَغَ فِي خُصُومَتِهِ ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، لِأَنَّا لَوْ لَمْ نَقْبَلْهَا لَاتَّخَذَ الْخُصُومُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى إِسْقَاطِ الشَّهَادَةِ . هَكَذَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنِ الْقَفَّالِ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الْبَغَوِيُّ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَقْذُوفِ عَلَى قَاذِفِهِ قَبْلَ طَلَبِ