الْوَالِدَيْنِ ، وَالْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْدًا ، وَكِتْمَانَ الشَّهَادَةِ بِلَا عُذْرٍ . وَأَضَافَ إِلَيْهَا صَاحِبُ « الْعُدَّةِ » الْإِفْطَارَ فِي رَمَضَانَ بِلَا عُذْرٍ ، وَالْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ ، وَقَطْعَ الرَّحِمِ ، وَالْخِيَانَةَ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ، وَتَقْدِيمَ الصَّلَاةِ عَلَى وَقْتِهَا ، أَوْ تَأْخِيرَهَا عَنْهُ بِلَا عُذْرٍ ، وَضَرْبَ مُسْلِمٍ بِلَا حَقٍّ ، وَسَبَّ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَأَخْذَ الرِّشْوَةِ ، وَالدِّيَاثَةَ وَالْقِيَادَةَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَالسِّعَايَةَ عِنْدَ السُّلْطَانِ ، وَمَنْعَ الزَّكَاةِ ، وَتَرْكَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَنِسْيَانَ الْقُرْآنِ ، وَإِحْرَاقَ الْحَيَوَانِ ، وَامْتِنَاعَهَا مَنْ زَوْجِهَا بِلَا سَبَبٍ ، وَالْيَأْسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْأَمْنَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيُقَالُ : الْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ .
وَمِمَّا عُدَّ مِنَ الْكَبَائِرِ الظِّهَارُ ، وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ بِلَا عُذْرٍ ، وَلِلتَّوَقُّفِ مَجَالٌ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْخِصَالِ ، كَقَطْعِ الرَّحِمِ ، وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى إِطْلَاقِهِمَا ، وَنِسْيَانِ الْقُرْآنِ ، وَإِحْرَاقِ مُطْلَقِ الْحَيَوَانِ . وَقَدْ أَشَارَ الْغَزَالِيُّ فِي « الْإِحْيَاءِ » إِلَى مِثْلِ هَذَا التَّوَقُّفِ ، وَفِي « التَّهْذِيبِ » وَجْهٌ أَنَّ تَرْكَ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ كَبِيرَةً ، وَلَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَةٌ حَتَّى يَعْتَادَهُ .
قُلْتُ : قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي ، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُقْرِئُهَا رَجُلٌ ، ثُمَّ نَسِيَهَا » لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ . وَمِنَ الْكَبَائِرِ السِّحْرُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَهُ مِنَ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ ، وَنَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ مِنْ « مَجْمُوعَةٍ » أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - قَالَ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 223
مساهمون: النووي
ص٢٢٣