تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ فِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ : الْأَوَّلُ : فِيمَا يُفِيدُ أَهْلِيَّةَ الشَّهَادَةِ ، وَلَهَا شُرُوطٌ ، مِنْهَا التَّكْلِيفُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ ، وَلَا مَنْ فِيهِ رِقٌّ ، وَلَا كَافِرٍ مَا ، سَوَاءٌ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ . الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْعَدَالَةُ . فَالْمَعَاصِي صَغَائِرُ وَكَبَائِرُ ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ : لَيْسَ فِيهَا صَغِيرَةٌ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَفِي حَدِّ الْكَبِيرَةِ أَوْجُهٌ أَحَدُهَا : أَنَّهَا الْمَعْصِيَةُ الْمُوجِبَةُ لِحَدٍّ ، وَالثَّانِي : أَنَّهَا مَا لَحِقَ صَاحِبَهَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سَنَةٍ ، وَهَذَا أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ لَهُمْ ، وَهُمْ إِلَى تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ أَمْيَلُ ، لَكِنَّ الثَّانِيَ أَوْفَقُ لِمَا ذَكَرُوهُ عِنْدَ تَفْصِيلِ الْكَبَائِرِ ، وَالثَّالِثُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ فِي « الْإِرْشَادِ » وَغَيْرِهِ : كُلُّ جَرِيمَةٍ تُؤْذِنُ بِقِلَّةِ اكْتِرَاثِ مُرْتَكِبِهَا بِالدِّينِ وَرِقَّةِ الدِّيَانَةِ ، فَهِيَ مُبْطِلَةٌ لِلْعَدَالَةِ . وَالرَّابِعُ قَالَ أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ : الْكَبِيرَةُ كُلُّ فِعْلٍ نَصَّ الْكِتَابُ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، أَوْ وَجَبَ فِي جِنْسِهِ حَدٌّ مِنْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَتَرْكُ فَرِيضَةٍ تَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَالْكَذِبُ فِي الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَالْيَمِينِ ، هَذَا مَا ذَكَرُوهُ عَلَى سَبِيلِ الضَّبْطِ . وَفَصَّلَهُ جَمَاعَةٌ ، فَعَدُّوا مِنَ الْكَبَائِرِ الْقَتْلَ وَالزِّنَى وَاللِّوَاطَ ، وَشُرْبَ قَلِيلِ الْخَمْرِ ، وَالسَّرِقَةَ ، وَالْقَذْفَ ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ ، وَغَصْبَ الْمَالِ - وَشَرَطَ الْهَرَوِيُّ فِي الْمَغْصُوبِ كَوْنَهُ نِصَابًا - وَالْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ ، وَأَكْلَ الرِّبَا وَمَالِ الْيَتِيمِ ، وَعُقُوقَ