تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ . قَالَا : وَلَوْ تَرَكَهُ وَقَضَى مَعَ الِارْتِيَابِ ، لَمْ يُنَفَّذْ . وَالثَّالِثُ : إِنْ سَأَلَ الْخَصْمَ وَجَبَ ، وَإِلَّا فَلَا . الْخَامِسَةُ : تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْجَرْحِ عَلَى بَيِّنَةِ التَّعْدِيلِ ، لِزِيَادَةِ عِلْمِ الْجَارِحِ ، فَلَوِ انْعَكَسَ الْأَمْرُ بِأَنْ قَالَ الْمُعَدِّلُ : قَدْ عَرَفْتُ السَّبَبَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَارِحُ ، لَكِنَّهُ تَابَ مِنْهُ ، وَحَسُنَتْ حَالُهُ ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ التَّعْدِيلِ ؛ لِأَنَّ مَعَ الْمُعَدِّلِ هُنَا زِيَادَةَ عِلْمٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ « الشَّامِلِ » وَقَوْلُ الْوَاحِدِ لَا يُقْبَلُ فِي الْجَرْحِ فَضْلًا عَنْ تَقْدِيمِهِ . السَّادِسَةُ : عُدِّلَ الشَّاهِدُ ، ثُمَّ شَهِدَ فِي وَاقِعَةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ لَمْ يَطُلِ الزَّمَانُ ، حَكَمَ بِشَهَادَتِهِ ، وَلَا يَطْلُبُ تَعْدِيلَهُ ثَانِيًا ، وَإِنْ طَالَ ، فَوَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا يَطْلُبُ تَعْدِيلَهُ ثَانِيًا ؛ لِأَنَّ طُولَ الزَّمَانِ يُغَيِّرُ الْأَحْوَالَ ، ثُمَّ يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ فِي طُولِهِ وَقِصَرِهِ . السَّابِعَةُ : شَهَادَاتُ الْمُسَافِرِينَ وَالْمُجْتَازِينَ مِنَ الْقَوَافِلِ ، كَشَهَادَةِ غَيْرِهِمْ فِي الْحَاجَةِ إِلَى التَّعْدِيلِ ، فَإِنْ عَدَّلَهُمَا مُزَكِّيَانِ فِي الْبَلَدِ ، أَوْ عَدَّلَ مُزَكِّيَانِ اثْنَيْنِ مِنَ الْقَافِلَةِ ، ثُمَّ هُمَا عَدَّلَا الشَّاهِدِينَ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِلَّا فَلَا . الثَّامِنَةُ : سَأَلَ الْقَاضِي عَنِ الشُّهُودِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ، فَعُدِّلُوا ثُمَّ عَادَ إِلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ : لَهُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمْ إِنْ جَوَّزْنَا الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ ، وَخَالَفَهُ أَبُو عَاصِمٍ وَآخِرُونَ ، وَقَالُوا : الْقِيَاسُ مَنْعُهُ ، كَمَا لَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ خَارِجَ وِلَايَتِهِ . التَّاسِعَةُ : عُدِّلَ شَاهِدٌ ، وَالْقَاضِي يَتَحَقَّقُ فِسْقَهُ بِالتَّسَامُعِ ، قَالَ الْإِمَامُ : الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ وَلَا يَقْضِي . الْعَاشِرَةُ : تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ عَلَى الْعَدَالَةِ وَالْفِسْقِ ؛ لِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْ حَالِ الشُّهُودِ ، وَمَنْعُ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الْفَاسِقِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 174 | النووي / زهير الشاويش