تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ ، وَالشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِنَا . وَإِذَا كَتَبَ الْإِجَازَةَ ، اسْتَحَبَّ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهَا ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الْكِتَابَةِ مَعَ قَصْدِ الْإِجَازَةِ ، صَحَّتْ كَالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ مَعَ سُكُوتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ إِذَا رَأَى بِخَطِّ أَبِيهِ أَنَّ لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، أَوْ أَدَّيْتُ إِلَى فُلَانٍ كَذَا ، قَالَ الْأَصْحَابُ : فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَالْأَدَاءِ اعْتِمَادًا عَلَى خَطِّ أَبِيهِ إِذَا وَثِقَ بِخَطِّهِ وَأَمَانَتِهِ . قَالَ الْقَفَّالُ : وَضَابِطُ وُثُوقِهِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ وَجَدَ فِي تِلْكَ التَّذْكِرَةِ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا لَا يَجِدُ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِهِ ، بَلْ يُؤَدِّيهِ مِنَ التَّرِكَةِ ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَةِ بِأَنَّ خَطَرَهُمَا عَظِيمٌ وَعَامٌّ ، وَلِأَنَّهُمَا يَتَعَلَّقَانِ بِهِ ، وَيُمْكِنُ التَّذَكُّرُ فِيهِمَا ، وَخَطُّ الْمُوَرِّثِ لَا يُتَوَقَّعُ فِيهِ يَقِينٌ ، فَجَازَ اعْتِمَادُ الظَّنِّ فِيهِ حَتَّى لَوْ وَجَدَ بِخَطِّ نَفْسِهِ أَنَّ لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، أَوْ أَدَّيْتُ إِلَى فُلَانٍ دَيْنَهُ ، لَمْ يَجُزْ الْحَلِفُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ قَالَهُ فِي « الشَّامِلِ » . فَرْعٌ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ : يَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ أَنْ يُثْبِتَ حِلْيَةَ الْمُقِرِّ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ بَعْدَ الشَّهَادَةِ ، لِيَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى التَّذَكُّرِ ، وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا ذِكْرُ التَّارِيخِ ، وَمَوْضِعُ التَّحَمُّلِ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ حِينَئِذٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . الثَّالِثَةُ : شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ أَنَّكَ حَكَمْتَ لِزَيْدٍ بِكَذَا ، وَهُوَ لَا يَذْكُرُهُ ، لَمْ يُحْكَمْ بِقَوْلِهِمَا إِلَّا أَنْ يَشْهَدَا بِالْحَقِّ بَعْدَ تَجْدِيدِ دَعْوَى ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاضِي تَخْرِيجُ قَوْلِ : إِنَّهُ يُمْضِي الْحُكْمَ الْأَوَّلَ بِشَهَادَتِهِمَا ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ، وَلَوْ شَهِدَ أَنَّكَ تَحَمَّلْتَ الشَّهَادَةَ فِي وَاقِعَةِ كَذَا ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ ، لَمْ