تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حَلَالُ الدَّمِ ، أَوْ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، بَلْ يَقُولُ : إِنْ ثَبَتَ هَذَا بِإِقْرَارِهِ ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ ، اسْتَتَابَهُ السُّلْطَانُ ، فَإِنْ تَابَ ، قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ ، وَإِلَّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا وَأَشْبَعَ الْقَوْلَ فِيهِ ، وَإِنْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا يُكَفَّرُ بِبَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ قَالَ : يُسْأَلُ الْقَائِلُ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ كَذَا ، فَالْجَوَابُ كَذَا ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ كَذَا ، فَالْجَوَابُ كَذَا . وَإِذَا سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ أَوْ قَلَعَ سِنًّا أَوْ عَيْنًا ، احْتَاطَ فِي الْجَوَابِ ، فَيَذْكُرُ الشُّرُوطَ الَّتِي يَجِبُ بِاجْتِمَاعِهَا الْقِصَاصُ ، وَإِذَا سُئِلَ عَمَّنْ فَعَلَ مَا يَقْتَضِي تَعْزِيرَهُ ، ذَكَرَ مَا يُعَزَّرُ بِهِ ، فَيَقُولُ : ضَرَبَهُ السُّلْطَانُ مَا بَيْنَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا يُزَادُ عَلَى كَذَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْصِقَ الْجَوَابَ بِآخِرِ الِاسْتِفْتَاءِ ، وَلَا يَدَعَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةً مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ السَّائِلُ شَيْئًا يُفْسِدُ الْجَوَابَ . وَإِذَا كَانَ مَوْضِعُ الْجَوَابِ وَرَقَةً مُلْصَقَةً ، كَتَبَ عَلَى مَوْضِعِ الْإِلْصَاقِ ، وَإِذَا ضَاقَ آخِرُ الْوَرَقَةِ عَنِ الْجَوَابِ ، لَمْ يَكْتُبْهُ فِي وَرَقَةٍ أُخْرَى ، بَلْ فِي ظَهْرِ هَذِهِ أَوْ حَاشِيَتِهَا . وَأَيُّهُمَا أَوْلَى ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، ثَالِثُهَا : هُمَا سَوَاءٌ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ حَاشِيَتَهَا أَوْلَى ، وَبِهِ قَطَعَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَمِيلَ فِي فَتْوَاهُ مَعَ الْمُسْتَفْتِي أَوْ خَصْمِهِ ، وَوُجُوهُ الْمَيْلِ مَعْرُوفَةٌ . وَمِنْهَا أَنْ يَكْتُبَ مَا لَهُ دُونَ مَا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْلِمَ أَحَدَهُمَا مَا يَدْفَعُ بِهِ حُجَّةَ صَاحِبِهِ ، وَإِذَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْجَوَابَ خِلَافُ غَرَضِ الْمُسْتَفْتِي ، وَأَنَّهُ لَا يَرْضَى بِكِتَابَتِهِ فِي وَرَقَتِهِ ، اقْتَصَرَ عَلَى مُشَافَهَتِهِ بِالْجَوَابِ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الرِّقَاعِ أَنْ يُقَدِّمَ الْأَسْبَقَ فَالْأَسْبَقَ ، كَالْقَاضِي وَهَذَا فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْإِفْتَاءُ ، فَإِنْ تَسَاوَوْا وَجَهِلَ السَّابِقَ ، أَقْرَعَ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ ، وَالْمُسَافِرِ الَّذِي شَدَّ رَحْلَهُ وَيَتَضَرَّرُ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ رُفْقَتِهِ إِلَّا إِذَا كَثُرَ الْمُسَافِرُونَ وَالنِّسَاءُ بِحَيْثُ يَتَضَرَّرُ غَيْرُهُمْ تَضَرُّرًا ظَاهِرًا ، فَيُقَدِّمُ حِينَئِذٍ بِالسَّبْقِ ، ثُمَّ الْقَرْعَةِ ، ثُمَّ لَا