الْبَدَنِ ، لَا فِي الْفُرُشِ ، وَيَجُوزُ التَّنْظِيفُ بِغَسْلِ الرَّأْسِ ، وَالِامْتِشَاطُ ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ ، وَقَلْمُ الْأَظْفَارِ ، وَالِاسْتِحْدَادُ وَإِزَالَةُ الْأَوْسَاخِ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الزِّينَةِ .
فَرْعٌ
إِذَا لَمْ نُوجِبِ الْإِحْدَادَ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ ، فَفِي تَحْرِيمِ التَّطَيُّبِ وَجْهَانِ ، لِأَنَّهُ يُحَرِّكُ الشَّهْوَةَ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُوْنَهَا ، صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي ، وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
فَرْعٌ
لَوْ تَرَكَتِ الْإِحْدَادَ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا فِي كُلِّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضِهَا ، عَصَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا . وَكَذَا لَوْ تَرَكَتْ مُلَازَمَةَ الْمَسْكَنِ وَخَرَجَتْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، عَصَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ ، كَمَا لَوْ بَلَغَهَا وَفَاةُ الزَّوْجِ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، كَانَتِ الْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي السُّكْنَى
الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ بِخُلْعٍ ، أَوْ بِاسْتِيفَاءِ الطَّلَقَاتِ ، تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى حَامِلًا كَانَتْ أَوْ حَائِلًا ، وَكَذَا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَفَاةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنِ النِّكَاحِ بِفُرْقَةٍ غَيْرِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيَاةِ ، كَالْفَسْخِ بِرِدَّةٍ أَوْ إِسْلَامٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ عَيْبٍ وَنَحْوِهِ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ طُرُقٍ :
أَحَدُهَا : عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَفَاةٍ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 408
مساهمون: النووي
ص٤٠٨