تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فَرْعٌ أَخَّرَ النَّفْيَ وَقَالَ : لَمْ أَعْلَمِ الْوِلَادَةَ ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ . قَالَ فِي الشَّامِلِ : إِلَّا أَنْ يَسْتَفِيضَ وَيَنْتَشِرَ ، وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا ، صُدِّقَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَحْتَمِلُ جَهْلُهُ بِهِ ، وَلَا يُقْبَلُ فِي الَّتِي يَحْتَمِلُ ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِكَوْنِهِمَا فِي مَحَلَّةٍ أَوْ مَحَلَّتَيْنِ ، أَوْ دَارٍ أَوْ دَارَيْنِ ، أَوْ بَيْتٍ أَوْ بَيْتَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : أُخْبِرْتُ بِالْوِلَادَةِ وَلَمْ أُصَدِّقِ الْمُخْبِرَ ، نُظِرَ ، إِنْ أَخْبَرَهُ صَبِيٌّ أَوْ فَاسْقٌ ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ ، فَلَا . وَكَذَا إِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ رَقِيقٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّ رِوَايَتَهُ مَقْبُولَةٌ ، وَلَوْ قَالَ : عَلِمْتُ الْوِلَادَةَ ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّ لِي النَّفْيَ ، فَإِنْ كَانَ فَقِيهًا ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ ، أَوْ نَشَأَ فِي بَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ ، قُبِلَ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَوَامِّ النَّاشِئِينَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، فَوَجْهَانِ كَنَظِيرِهِ فِي خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ . فَرْعٌ إِذَا هُنِّئَ بِالْوَلَدِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَتَّعَكَ اللَّهُ بِوَلَدِكَ ، أَوْ جَعَلَهُ لَهُ وَلَدًا صَالِحًا وَنَحْوَهُ ، فَأَجَابَ بِمَا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ وَالِاسْتِلْحَاقَ ، كَقَوْلِهِ : آمِينَ ، أَوْ نَعَمْ ، أَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ مِنْكَ ، فَلَيْسَ لَهُ النَّفْيُ بَعْدَهُ ، وَإِنْ أَجَابَ بِمَا لَا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ ، كَقَوْلِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، أَوْ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، أَوْ أَسْمَعَكَ خَيْرًا أَوْ زَوَّدَكَ مِثْلَهُ ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنَ النَّفْيِ . فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ مِنَ اللِّعَانِ إِحْدَاهَا : قَالَ الزَّوْجُ : قَذَفْتُكِ بَعْدَ النِّكَاحِ ، فَلِي اللِّعَانُ ، فَقَالَتْ : قَبْلَهُ ، فَلَا لِعَانَ ، فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ، وَلَوِ اخْتَلَفَا بَعْدَ حُصُولِ الْفُرْقَةِ ، فَقَالَ : قَذَفْتُكِ فِي زَمَنِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 361 | النووي / زهير الشاويش