تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الْقَائِفِ ؟ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا ، فَإِنْ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِهَا ، لَحِقَ بِالزَّوْجِ وَاحْتَاجَ فِي النَّفْيِ إِلَى اللِّعَانِ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا يُعْرَضُ ، أَوْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهَا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ ، أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ ، حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ . فَإِنْ حَلَفَ ، انْتَفَى ، وَفِي لُحُوقِهِ بِهَا الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ ، فِي أَنَّ ذَاتَ الزَّوْجِ ، هَلْ يَلْحَقُهَا الْوَلَدُ بِالِاسْتِلْحَاقِ ؟ وَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ ، فَالنَّصُّ أَنَّهُ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَيْهَا ، وَنَصَّ فِيمَا إِذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَادَّعَتْ أَنَّ الزَّوْجَ كَانَ رَاجَعَهَا أَوْ وَطِئَهَا بِالشُّبْهَةِ ، وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ وَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ ، أَنَّهُ لَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ جَعَلَهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَّرَ النَّصَّيْنِ ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْفِرَاشَ قَائِمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، فَيَقْوَى بِهِ جَانِبُهَا ، وَالْمَذْهَبُ هُنَا ، ثُبُوتُ الرَّدِّ ، فَإِذَا قُلْنَا بِهِ فَحَلَفَتْ ، لَحِقَهُ الْوَلَدُ ، وَإِنْ نَكَلَتْ ، فَهَلْ تُوقَفُ الْيَمِينُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَيَحْلِفَ ؟ وَجْهَانِ . فَإِنْ قُلْنَا : تُوقَفُ فَحَلَفَ بَعْدَ بُلُوغِهِ ، لَحِقَ بِهِ ، وَإِنْ نَكَلَ أَوْ قُلْنَا : لَا تُوقَفُ ، انْتَفَى عَنْهُ ، وَفِي لُحُوقِهِ بِهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ . فَرْعٌ قَالَ لِمَنْفِيٍّ بِاللِّعَانِ : لَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ ، يَعْنِي الْمُلَاعَنَ ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي قَذْفِ أُمِّهِ ، لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ ، فَيُسْأَلُ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ تَصْدِيقَ الْمُلَاعِنِ فِي أَنَّ أُمَّهُ زَانِيَةٌ ، فَهُوَ قَاذِفٌ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْمُلَاعِنَ نَفَاهُ ، أَوْ أَنَّهُ مَنْفِيٌّ شَرْعًا ، أَوْ لَا يُشْبِهُهُ خُلُقًا وَخَلْقًا ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، فَإِذَا حَلَفَ ، قَالَ الْقَفَّالُ : يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ ، وَإِنْ نَكَلَ ، حَلَفَتِ الْأُمُّ أَنَّهُ أَرَادَ قَذْفَهَا ، وَاسْتَحَقَّتِ الْحَدَّ عَلَيْهِ . قُلْتُ : قَدْ قَالَهُ أَيْضًا جَمَاعَةٌ غَيْرَ الْقَفَّالِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ النَّافِي ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : لَسْتَ ابْنَ فُلَانٍ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَهُ لِغَيْرِ