تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
صَرِيحٌ فِيهِمَا قَطْعًا ، وَتَأَوَّلَ مَا ذَكَرَهُ فِي حَقِّ الْوَلَدِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ ، إِذْ قَالَ : لَسْتَ ابْنِي ، نَسْتَفْسِرُهُ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنَّهُ مِنْ زِنًا ، فَقَاذِفٌ ، وَإِنْ قَالَ : لَا يُشْبِهُنِي خُلُقًا وَخَلْقًا ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إِنْ طَلَبَتْهَا ، فَإِنْ نَكَلَ ، حَلَفَتْ وَاسْتَحَقَّتْ حَدَّ الْقَذْفِ ، وَلَهُ أَنْ يُلَاعَنَ لِإِسْقَاطِهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : لَا يُلَاعَنُ لِإِنْكَارِهِ الْقَذْفَ . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ، فَلَا قَذْفَ ، فَإِنِ ادَّعَتْ إِرَادَتَهُ الْقَذْفَ ، حَلَفَ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ إِنْ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَطْءَ بِالشُّبْهَةِ ، أَوْ عَيَّنَهُ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَمْ يَقْبَلِ الْوَلَدَ ، وَإِنْ صَدَقَ وَادَّعَى الْوَلَدَ ، عَرَضَ عَلَى الْقَائِفِ ، فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ لَحِقَهُ ، وَإِلَّا لَحِقَ بِالزَّوْجِ . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ كَانَ قَبْلِي ، فَلَيْسَ بِقَاذِفٍ ، سَوَاءٌ عُرِفَ لَهَا زَوْجٌ أَمْ لَا ، كَذَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ . وَأَمَّا الْوَلَدُ ، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، بَلْ يَلْحَقُهُ ، وَإِنْ عُرِفَ ، فَسَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي « كِتَابِ الْعُدَّةِ » ، أَنَّ الْوَلَدَ بِمَنْ يَلْحَقُ ؟ فَإِذَا لَحِقَهُ ، فَإِنَّمَا يُنْفَى عَنْهُ بِاللِّعَانِ ، وَإِذَا لَمْ يُعْرَفُ وَقْتُ نِكَاحِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ، لِأَنَّ الْوِلَادَةَ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَالْإِمْكَانَ لَمْ يَتَحَقَّقْ ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بِنِيَّةِ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ فِي نِكَاحِهِ لِزَمَانِ الْإِمْكَانِ ، وَتُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ الْمُتَمَحِّضَاتِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنِيَّةٍ ، فَلَهَا تَحْلِيفُهُ ، فَإِنْ نَكَلَ ، فَعَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي الصُّورَةِ الْأُخْرَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهُ ، بَلْ هُوَ لَقِيطٌ أَوْ مُسْتَعَارٌ ، فَلَا قَذْفَ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيِ الْوِلَادَةِ ، وَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ ، فَهَلْ يُعْرَضُ مَعَهَا عَلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 318 | النووي / زهير الشاويش