تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الزِّنَا ، وَضَعِيفُ الْبَطْشِ ، وَالصَّغِيرُ ، وَلَا يُجْزِئُ الْجَنِينُ وَإِنِ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْإِعْتَاقِ ، وَقِيلَ : إِنِ انْفَصَلَ لِذَلِكَ ، تَبَيَّنَّا الْإِجْزَاءَ ، وَلَا يُحْكَمُ فِي الْحَالِ بِالْإِجْزَاءِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . قُلْتُ : قَالَ صَاحِبُ « الْحَاوِي » : يُجْزِئُ عِتْقُ مَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً ، قَالَ الْإِمَامُ : وَلَا يُؤَثِّرُ ضَعِيفُ الرَّأْيِ وَالْخَرِقُ ، وَالْكَوَعُ وَالْوَكَعُ ، وَيُجْزِئُ الْفَاسِقُ . قَالَ صَاحِبُ « الْحَاوِي » : وَأَمَّا شِجَاجُ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُنْدَمِلَةً مَعَ سَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ ، لَمْ تَضُرَّ وَإِنْ شَانَتْهُ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُنْدَمِلَةٍ ، أَجْزَأَ مِنْهَا مَا كَانَ دُونَ مَأْمُومَةِ الرَّأْسِ وَجَائِفَةِ الْبَدَنِ ، لِأَنَّهَا غَيْرُ مَخُوفَةٍ ، وَلَا يُجْزِئَانِ لِأَنَّهُمَا مَخُوفَتَانِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الشَّرْطُ الثَّالِثُ : كَمَالُ الرِّقِّ . وَفِيهِ مَسَائِلُ : إِحْدَاهَا : لَا يُجْزِئُ إِعْتَاقُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَلَا الْمُكَاتَبِ ، سَوَاءٌ أَدَّى شَيْئًا مِنَ النُّجُومِ ، أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ فَاسِدَةً ، أَجْزَأَ إِعْتَاقُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَلَوْ قَالَ لِلْمُكَاتَبِ : إِذَا عَجَزْتَ عَنِ النُّجُومِ فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي ، فَعَجَزَ ، عَتَقَ ، وَلَمْ يُجْزِئْ عَنِ الْكَفَّارَةِ ، لِأَنَّهُ حِينَ عَلَّقَ لَمْ يَكُنْ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ . كَذَا وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ : إِذَا أَسْلَمْتَ ، فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي ، فَأَسْلَمَ ، أَوْ قَالَ : إِنْ خَرَجَ الْجَنِينُ سَلِيمًا ، فَهُوَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي ، فَخَرَجَ سَلِيمًا . وَلَوْ عَلَّقَ الْعِتْقَ عَنِ الْكَفَّارَةِ بِدُخُولِ الدَّارِ ، ثُمَّ كَاتَبَ الْعَبْدَ ، ثُمَّ دَخَلَ ، فَهَلْ يُجْزِئُ عَنِ الْكَفَّارَةِ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ ، أَمْ لَا ، لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ عَنِ الْكِتَابَةِ وَقْتَ الْحُصُولِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . قُلْتُ : قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ : إِذَا قُلْنَا بِالْقَدِيمِ فِي جَوَازِ بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ ، أَجْزَأَ إِعْتَاقُهَا عَنِ الْكَفَّارَةِ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فَأَعْتَقَهَا عَنِ الْكَفَّارَةِ ، لَا يُجْزِئُهُ ، وَيَقَعُ الْعِتْقُ تَطَوُّعًا ، وَلَا يُرِيدَ عِتْقَهَا ، وَكَذَا الْمُكَاتَبُ إِذَا أَعْتَقَهُ عَنْ