أَنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ . وَلَوْ قَالَتْ : يَا سَفِلَةُ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتُ كَذَلِكَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ : الْأَوْلَى أَنَّهُ الَّذِي يَتَعَاطَى الْأَفْعَالَ الدَّنِيئَةَ وَيَعْتَادُهَا ، وَلَا يَقَعُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَتَّفِقُ مِنْهُ نَادِرًا ، كَاسْمِ الْكَرِيمِ ، وَالسَّيِّدِ فِي نَقِيضِهِ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ النَّظَرَ فِي تَحْقِيقِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ ، إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدَ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى التَّعْلِيقِ ، فَأَمَّا إِذَا حُمِلَ عَلَى الْمُكَافَأَةِ ، فَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ .
فَرْعٌ
الْكَوْسَجُ : مَنْ قَلَّ شَعْرُ وَجْهِهِ مَعَ انْحِسَارِ الشَّعْرِ عَنْ عَارِضَيْهِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أَنَّهُ الَّذِي عَدَدُ أَسْنَانِهِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ .
فَرْعٌ
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيُّ : الْغَوْغَاءُ : مَنْ يُخَالِطُ الْمُفْسِدِينَ وَالْمُنْحَرِفِينَ ، وَيُخَاصِمُ النَّاسَ بِلَا حَاجَةٍ . قَالَ : وَالْأَحْمَقُ : مَنْ نَقَصَتْ مَرْتَبَةُ أُمُورِهِ وَأَحْوَالِهِ عَنْ مَرَاتِبِ أَمْثَالِهِ نَقْصًا بَيِّنًا بِلَا مَرَضٍ وَلَا سَبَبٍ .
قُلْتُ : قَالَ صَاحِبُ « الْمُهَذَّبِ » وَ « التَّهْذِيبِ » فِي بَابِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ : الْأَحْمَقُ : مَنْ يَفْعَلُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ .
وَفِي « التَّتِمَّةِ » وَ « الْبَيَانِ » أَنَّهُ مَنْ يَعْمَلُ مَا يَضُرُّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ . وَفِي « الْحَاوِي » : أَنَّهُ مَنْ يَضَعُ كَلَامَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، فَيَأْتِي بِالْحَسَنِ فِي مَوْضِعِ الْقَبِيحِ ، وَعَكْسُهُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ : الْأَحْمَقُ : مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِعَقْلِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
قَالَتْ : يَا جَهُودَرْوِيُّ . فَقَالَ : إِنْ كُنْتُ كَذَلِكَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ ، قَالَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 187
مساهمون: النووي
ص١٨٧